أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ١٠ - ذكر عرفة و حدودها و جبالها و النزول بها، و لم سميت عرفة و تفسير ما كان بها
جريج، قال: أخبرني نعيم، قال: إنّما سّميت عرفة: عرفة، أن إبراهيم- عليه الصلاة و السلام- كان أتاها مرة، فلما حجّ جبريل- عليه الصلاة و السلام- نظر إليها، فقال: قد عرفت، لأنه كان أتاها قبل ذلك.
٢٧٢٧
- و حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن عبد اللّه بن الهاد، عن محمد بن كعب القرظي، عن عبد اللّه بن أنيس- رضي اللّه عنه- قال: إنّ رسول اللّه ٦، قال يوما: «من لي من [١] خالد بن نبيح»- و خالد بن نبيح رجل من هذيل- و هو يومئذ بعرفة قبل عرفة- قال: عبد اللّه بن أنيس- رضي اللّه عنه-: أنا يا رسول اللّه، و الذي أكرمك ما هبت شيئا قطّ، فخرج عبد اللّه بن أنيس- رضي اللّه عنه- حتى أتى جبال عرفة فلقيه قبل أن تغيب الشمس. قال ابن أنيس- رضي اللّه عنه- فلقيت رجلا رعبت منه، فعرفته حين رعبت منه أنه الذي قال رسول اللّه ٦، فقال: من الرجل؟ فقلت: باغ حاجة، هل من مبيت؟ قال: نعم، فالحق. قال: فخرجت في أثره، فصلّيت العصر، ركعتين خفيفتين، و أشفقت برأيي [٢]، ثم لحقته، فضربته بالسيف، ثم خرجت حتى غشيت الجبل، فمكثت فيه حتى إذا هدأ الناس عني خرجت ٥٢٦/ أ حتى قدمت على رسول اللّه ٦/، فأخبرته الخبر.
[٢٧٢٧]- إسناده حسن.
رواه الواقدي في المغازي ٣/ ٥٣١ بإسناده إلى موسى بن جبير. و أحمد ٣/ ٤٩٦، و أبو داود ٢/ ٢٤- ٢٥، و البيهقي في الدلائل ٤/ ٤٠- ٤٣ بأسانيدهم إلى محمد بن إسحاق، حدّثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن ابن عبد اللّه بن أنيس، عن أبيه، نحوه. و انظر سيرة ابن هشام ٤/ ٢٦٧- ٢٦٨.
[١] كذا في الأصل، و في اسم هذا الرجل خلاف، فعند البيهقي (سفيان بن خالد بن نبيح) و عنده مرّة أخرى (خالد بن سفيان الهذلي) و عنده أيضا (سفيان بن عبد اللّه).
[٢] كذا في الأصل، و في المراجع (أومي برأسي إيماء) و لعل صوابها ما في المراجع.