أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ١٨٠ - ذكر رؤساء قريش بعد قصي
بحسن القيام، فلم يكن له نظير من قريش و لا مساو. ثم صارت الرياسة لعبد المطلب، و في كل قريش رؤوس، غير انهم كانوا يعرفون لعبد المطلب فضله و تقدّمه، و شرفه، فلما مات عبد المطلب صارت الرياسة لحرب بن أمية، فلما مات حرب بن أمية تفرقت الرياسة ببني عبد مناف و غيرهم من قريش [١].
١٠٨- حدّثنا الزبير، قال: نا محمد بن الحسن: كان هؤلاء الأربعة من بني عبد مناف: هاشم، و المطلب، و عبد شمس، و نوفل أول من رفع اللّه بهم قريشا، إنما كانت تتجر بمكة، و تبضع مع من يخرج من الأعاجم، فركب هاشم فأخذ له خيلا (؟) من قيصر، فتجروا إلى الشام، و ركب المطلب فأخذ له خيلا من ملوك اليمن، فتجروا إلى اليمن بذلك الخيل، و ركب نوفل فأخذ لهم خيلا من النجاشي فتجروا بذلك الخيل إلى أرض الحبشة [٢].
١٠٩- حدّثنا الزبير، حدّثنا محمد بن الحسن، عن العلاء بن حسين، عن أفلح بن عبد اللّه بن العلي، عن أبيه، و غيره من أهل العلم قالوا: هاشم، و عبد شمس، و المطلب، و نوفل، هم: الزينون، و بنو هاشم يد، و بنو المطلب يدان، فإن دهمهم غيرهم صاروا يدا واحدة، على ذلك كانوا في الجاهلية دون بني عبد مناف، و بنو عبد مناف يدان: هاشم و المطلب البدران، و عبد شمس و نوفل يد و هم الأبهران، قال: و كانت العرب تسمّي هاشما و المطلب و عبد شمس و نوفلا أقداح النظار، فإن دهمهم غيرهم اجتمعوا فصاروا يدا واحدة [٣].
[١] شفاء الغرام ٢/ ٨٣- ٨٤.
[٢] شفاء الغرام ٢/ ٨٤، و سمط النجوم العوالي ١/ ٢١٤.
[٣] شفاء الغرام ٢/ ٨٤، و بعضه في سمط النجوم العوالي ١/ ٢١٤.