أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ١٨٣ - ذكر الفجار الأول و ما كان فيه بين قريش و قيس عيلان و سبب ذلك
المساحقي، قال: حدّثني محمد بن فضالة النمري، قال: حدّثني محمد بن إسحاق، عن عمر بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر- رضي اللّه تعالى عنهما-، قال: كانت الرفادة إلى عبد العزى بن قصي، و كانت الحجابة، و اللواء و الندوة إلى عبد الدار بن قصي. و ولدت عبد مناف بن قصي خمسة نفر:
عمر، و هاشما، و عبد شمس، و المطّلب، و نوفل.
١١٦- و حدّثني عبد (اللّه) بن أبي سلمة، قال: حدّثنا عبد اللّه بن زيد، قال: حدّثني ابن لهيعة، قال: حدّثني محمد بن عبد الرحمن أبو الأسود، قال: يذكر أنه لما توفي عبد بن قصي، و كان اللواء بيده، أخذه عبد الدار لأنه أكبر إخوته، فحسده إخوته فذهب فحالف بني مخزوم، و عدي: و توفي عبد مناف، فأخذ السقاية هاشم، لأنه كان أكبر ولده، و توفي أسد، فأخذ الندوة المطّلب، لأنه أكبر ولده، فلم يزل في أيديهم حتى باعها زمعة بن الأسود لمعاوية، فلذلك يقول الشاعر:
و بعتم مجدكم و سناكم* * * و لم تبقوا بمكة دارا [١]
ذكر الفجار الأول و ما كان فيه بين قريش و قيس عيلان و سبب ذلك
١١٧- حدّثنا عبد الملك بن محمد، عن زياد بن عبد اللّه، عن محمد بن إسحاق، قال: ثم هاج يوم الفجار الأول بين قريش و من كان إلفها من كنانة
[١] شفاء الغرام ٢/ ٨٣.