أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٢١٤ - ذكر الثنيّة التي دخل منها رسول اللّه
يذكر به؟ قال: فانطلق العبّاس- رضي اللّه عنه- حتى ركب بغلة رسول اللّه ٦ الشهباء، فانطلق فقال ٦: «ردّوا على عمي فإن عم الرجل صنو أبيه» قال: فانطلق العبّاس حتى قدم على أهل مكة، فقال: يا أهل مكة أسلموا تسلموا، قد استبطنتم بأشهب بازل، قال: و قد كان رسول اللّه ٦ بعث الزبير من قبل أعلا مكة، و بعث خالد بن الوليد من قبل أسفل مكة، فقال لهم العبّاس:
هذا الزبير من قبل أعلا مكة، و خالد بن الوليد من قبل أسفل مكة، و خالد و ما خالد، و خزاعة المخزعة الأنوف. قال: ثم قال: من ألقى سلاحه فهو آمن، و من أغلق بابه فهو آمن، و من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، قال: ثم جاء رسول اللّه ٦ فتراموا بشيء من النبل، ثم إن رسول اللّه ٦ ظهر عليهم فأمن الناس إلا خزاعة عن بني بكر. قال و ذكر أربعة: مقيس بن صبابة، و عبد اللّه بن أبي سرح، و ابن خطل، و سارة مولاة بني هاشم. قال حماد:
و سارة لا أدري في حديث أيوب أو في حديث غيره قال: فقاتلتهم خزاعة إلى نصف النهار، فأنزل اللّه- عزّ و جلّ-: أَ لا تُقاتِلُونَ قَوْماً. الآية و التي بعدها، ثم قال بعد قوله: وَ يَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ قال: خزاعة وَ يُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ قال: خزاعة وَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَنْ يَشاءُ قال خزاعة [١].
ذكر الثنيّة التي دخل منها رسول اللّه ٦ يوم الفتح
١٧٢- حدّثني عبد اللّه بن شبيب، قال: حدّثنا ابراهيم بن المنذر، قال:
حدّثني معن بن عيسى، عن عبد اللّه بن عمر، عن حفص، عن نافع، عن
[١] شفاء الغرام ١/ ٣٣- ٣٤.