أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ١٧٩ - ذكر رؤساء قريش بعد قصي
١٠٦- و قال الفاكهي: و حدّثنا الزبير بن أبي بكر، قال: حدّثني عمر بن أبي بكر الموصلي، عن زكريا بن عيسى، عن ابن شهاب أنهما كانا حلفين اثنين: فأما حلف قريش الأول، فإن بني كلاب تكثروا على بطون بني كعب ابن لؤي، فتحالفت عليهم تلك الأحلاف: مخزوم، و عدي، و سهم، و جمح، فانطلق المطيبون، و كان حلفهم أن جعلوا جفنة من طيب، فتطيّبوا بها، فسمّوا المطيّبين بذلك الطيب في الجفنة، و سمّيت الأحلاف بتحالفهم عليه، أن جعلوا جفنة فيها دم، فغمسوا أيديهم فيها. زاد الزبير بن أبي بكر في حديثه: و أن الأحلاف عبوا لكل قبيلة قبيلة، و أنكروا شأن بني عبد الدار و ولايتهم الكعبة، و اللواء، و الندوة، فقالوا: ما شأن هؤلاء إخواننا يلون علينا هذا و هم قليل؟ لننزعنه من أيديهم، و انهم عمدوا إلى مفتاح الكعبة، فأخذوه من عثمان بن عبد الدار و بنيه، و ان بني عبد الدار أضافوا إلى الأحلاف فحالفوهم، فشدّوا الحلف بينهم، و أن الأحلاف لكل قبيلة، فبعث بنو سهم لبني عبد مناف. ا ه باختصار [١].
ذكر رؤساء قريش بعد قصي
١٠٧- و حدّثنا حسن بن حسين الأزدي، قال: حدّثنا محمد بن حبيب، قال: كانت الرياسة أيام بني عبد مناف إلى عبد مناف بن قصي، و كان القائم بأمور قريش و المنظور إليه فيها، ثم أفضى ذلك إلى هاشم ابنه، فربّ ذلك
[١] شفاء الغرام ٢/ ٨٢.