أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ١٥٣ - ذكر شيء من خبر خزاعة و ولايتهم لمكة في الجاهلية و سبب ولايتهم و مدّتها
من بني بكر بن وائل كانوا وجّهوا في بعث فحملهم على ألف فرس. و كان البيت من ضبة في الكبر من بني ثعلبة بن بكر، و هم الفرسان و العدد من بني صباح في الحصين بن يزيد، ثم تحول البيت- يعني: الشرف و الرياسة- يوم القرنين أو القريتين- شك أبو العبّاس- في ضرار بن عمرو، فلما مات صار إلى زيد الفوارس، فلما قتل صار إلى قبيصة بن ضرار، و كان قبيصة على أصحابه يوم الكلاب، فلما مات صارت إلى المنذر بن حسّان بن ضرار، و كان المنذر ابن حسّان هو الذي قتل مهران الملك يوم القادسية. فلما مات المنذر صارت إلى غيلان بن حرشة بن عمرو بن ضرار. فلما مات صار إلى ابنه مكحول بن غيلان [١].
ذكر شيء من خبر خزاعة و ولايتهم لمكة في الجاهلية و سبب ولايتهم و مدّتها
٥٣- قال الفاكهي، بعد أن روى في هذا المعنى أخبارا: قال ابن أبي سلمة، و ابن اسحاق في حديثهما: فلم يزل الأمر بجرهم، و غبشان و بكر، حتى اقتتلوا، فغلبتهم بكر و غبشان، و ظهروا عليهم، و وطئوهم و نفوهم من مكة إلى ما حولها، و ولّوا عليهم البيت، و ما كانوا يلون بمكة من الحكم و غيره [٢].
[١] شفاء الغرام ٢/ ٢٨- ٣٠، و آخر هذا الخبر في الإصابة ٣/ ٣٧٨ في ترجمة المنذر من حسان بن ضرار.
[٢] شفاء الغرام ٢/ ٢٨.