أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ١٥٦ - ذكر أن قيس عيلان أرادت إخراج خزاعة من الحرم فلم يتم لهم ذلك*
و قال أيضا:
نحن ولينا البيت بعد جرهم* * * لنمنعه من كل باغ و ظالم
و نمنعه من كل باغ يريده* * * فيرجع منا عنده غير سالم
و نحفظ حق اللّه فيه و عهدنا* * * و نمنعه من كل باغ و آثم
و نترك ما يهدى له لا نمسّه* * * نخاف عقاب اللّه عند المحارم
و كيف نريد الظلم فيه و ربّنا* * * بصير بأمر الظلم من كل غاشم
فو اللّه لا ينفك يحفظ أمره* * * و يعمره ما حجّ أهل المواسم
و نحن نفينا جرهما عن بلادها* * * إلى بلدة فيها صنوف المآثم
قال: فوليت خزاعة البيت زمانا طويلا، و هم أخرجوا إسافا و نائلة من الكعبة فوضعوهما على زمزم [١].
ذكر أن قيس عيلان أرادت إخراج خزاعة من الحرم فلم يتم لهم ذلك*
٥٨- و ذكر الفاكهي خبرا يقتضي بأن قيس بن عيلان أرادوا إخراج خزاعة من مكة، فلم يتم لهم أمر، لأنه قال بعد أن ذكر شيئا عن الواقدي: فلما مات عمرو بن لحي ولي البيت من بعده كعب بن عمرو، فاجتمعت قيس على عامر بن الظرب العدواني، فسار بهم إلى مكة ليخرج خزاعة، فقاتلتهم خزاعة، فانهزمت قيس، و وليت خزاعة البيت لا ينازعهم أحد [٢].
[١] شفاء الغرام ٢/ ٥٢- ٥٣.
[٢] شفاء الغرام ٢/ ٥٣.