أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٢١٦ - ذكر أخذ قيس بن سعد بن عبادة الراية من أبيه
سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر- رضي اللّه عنه-، أن النبي ٦ دخل يوم الفتح و عليه عمامة سوداء [١].
ذكر أخذ قيس بن سعد بن عبادة الراية من أبيه
١٧٦- حدّثني الحسين بن عبد المؤمن، قال: حدّثنا علي بن عاصم، عن عطاء بن السائب، قال: حدّثني طاوس، و عامر، قالا: دخل رسول اللّه ٦ فقدم خالد بن الوليد، فذكر شيئا من خبره، يأتي ذكره، ثم قال: ألا ان راية الأنصار في يد سعد بن عبادة (و قد مات سعد بن معاذ، و صار سعد ابن عبادة سيد القوم، الراية في يده) فبينما هو واقف، و الأنصار حوله، إذ نظر فلم يرّ حوله إلّا الأنصار. فقال:
اليوم يوم الملحمه* * * اليوم تستحلّ الحرمه
و دخل معهم من المهاجرين من لا يفطن له، فاشتدّ و هم لا يعلمون فأتى النبي ٦، فأخبره بما سمع من سعد بن عبادة. فقال له: أنت سمعته يقول هذا؟ قال: نعم، قال: من ههنا أدعو إلى قيس بن سعد بن عبادة، فجاء الرسول و هو واقف مع أبيه، و الراية في يد أبيه، و قال: يا قيس يدعوك رسول اللّه ٦ فجاءه، فقال: يا قيس، قال: لبّيك يا رسول اللّه، فقال: اذهب فخذ الراية من سعد، قال: نعم يا رسول اللّه، قال: فجاءه الأنصار حوله فقال: أعطني الراية، قال: لا، لا أم لك. قال: أعطنيها و لا تحمق نفسك.
قال لا: إلا أن يكون رسول اللّه ٦ أمرك بهذا، قال: أمرني بذلك رسول اللّه
[١] شفاء الغرام ٢/ ١٣٨.