أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٩٩ - ذكر المواضع التي دخلها رسول اللّه
٢٩٠٦
- حدّثنا سلمة بن شبيب، قال: ثنا عثمان بن عمر، قال: ثنا يونس ابن يزيد الأيلي، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر بن عبد اللّه- رضي اللّه عنهما- قال: كنّا مع النبي ٦ بمرّ الظهران نجتني الكباث، فقال ٦: «عليكم بالأسود منه فإنه أطيبه». قال: قلنا: و كنت ترعى الغنم؟
قال ٦: «و هل من نبي إلا و قد رعاها».
و منها: ليّة [١]: من ناحية الطائف.
٢٩٠٧
- حدّثنا يعقوب بن حميد، قال: ثنا عبد اللّه بن الحارث المخزومي، عن محمد بن عبد اللّه بن إنسان الثقفي، عن أبيه، عن عروة بن الزبير، عن أبيه الزبير بن العوام- رضي اللّه عنه- قال: أقبلنا مع رسول اللّه ٦ من ليّة حتى إذا كنا عند السدرة وقف النبي ٦ في طرف القرن الأسود حذوها، و استقبل الناس ببصره، و وقف حتى اتفق الناس كلّهم، ثم قال:
[٢٩٠٦]- إسناده صحيح.
رواه أحمد ٣/ ٣٢٦، و البخاري ٩/ ٥٧٥، و مسلم ١٤/ ٥، و النسائي في الكبرى (تحفة الأشراف ٢/ ٣٩٨)، و البيهقي في الدلائل ٥/ ٢٩ كلهم من طريق: الزهري، به.
و الكباث: ثمر الأراك الناضج. لسان العرب ٢/ ١٧٨.
[٢٩٠٧]- إسناده حسن.
رواه أحمد ١/ ١٦٥، و أبو داود ٢/ ٢٩٠ كلاهما من طريق: عبد اللّه بن الحارث، به.
تسميات بحسب مواضعه و أشهر أسمائه (وادي فاطمة) و الموضع الذي يشير إليه الفاكهي أن النبي ٦ أتاه هو ما يعرف اليوم ب (الجموم) و تبعد عن مكة حوالي (٢٢) كم.
[١] ليّة: لا يزال يعرف بهذا الاسم إلى اليوم، و هو واد كبير من أودية الطائف، له روافد كثيرة، و هو إلى جنوب الطائف بحوالي (١٥) كم، و يشتهر منذ القدم بجودة رمّانه و خيراته، و من الآثار التاريخية في هذا الوادي حصن مالك بن عوف قائد هوازن يوم حنين، و قد أمر رسول اللّه ٦ بهدمه عندما مرّ بهذا الوادي، و لا زال هذا الحصن معروفا و آثاره قائمة. و انظر تفاصيل وادي ليّة في معجم معالم الحجاز للأستاذ البلادي ٧/ ٢٧٢- ٢٧٣.