أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ١١٩ - ذكر أوّل خلق اللّه لبيته*
ذكر أوّل خلق اللّه لبيته*
١- حدّثنا الزبير بن بكار، حدّثني حمزة بن عتبة، حدّثني محمد بن عمران، عن جعفر بن محمد بن علي- هو الصادق بن الباقر- قال: كنت مع أبي بمكة في ليالي العشر، و أبي قائم يصلي في الحجر، فدخل عليه رجل أبيض الرأس و اللحية شثن الأراب، فجلس إلى جنب أبي، فخفّف فقال:
إني جئتك- رحمك اللّه- تخبرني عن أول خلق هذا البيت قال و من أنت؟
قال أنا رجل من أهل هذا المغرب، قال: إنّ أول خلق هذا البيت أنّ اللّه لما ردّ عليه الملائكة حيث قالوا: أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها غضب فطافوا بعرشه فاعتذروا، فرضي عنهم، و قال: اجعلوا لي في الأرض بيتا يطوف به من عبادي من غضبت عليه فأرضى عنه كما رضيت عنكم. فقال له الرجل: أي يرحمك اللّه، ما بقي من أهل زمانك أعلم منك، ثم ولّى، فقال لي أبي:
أدرك الرجل فردّه عليّ. قال: فخرجت و أنا أنظر إليه، فلما بلغ باب الصفا فكأنه لم يك شيئا، فأخبرت أبي، فقال: تدري من هذا؟ قلت: لا، قال:
هذا الخضر [١].
[١] الإصابة ١/ ٤٣٨- ٤٣٩، و بعضه في فتح الباري ٦/ ٤٣٥ و قال: سنده فيه مجهول.