أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٦٨ - ذكر مسجد الجعرانة و ما جاء فيه
و في حجر بلال- رضي اللّه عنه- التبر.
٢٨٥٤
- حدّثني أبو مالك بن أبي فارة، قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن مسعود بن خالد، عن خالد بن عبد العزى، قال: إنّ النبي ٦ غرز رمحه، فنبع الماء موضع الكرّ مرجعه من حنين، و قسم عليه الفيء.
٢٨٥٥
- حدّثنا عبد الجبّار بن العلاء، قال: ثنا بشر بن السري، قال: ثنا ابراهيم بن قانع، عن الحسن بن مسلم، قال: إنّ النبي ٦ لما كان بالجعرانة أو بحنين، رفع يديه حتى رؤي بياض إبطيه و هو يقول: «اللهمّ إهد قريشا، فإن العالم منهم يطبق الأرض».
٢٨٥٦
- حدّثنا سعيد بن عبد الرحمن، قال: ثنا عبد اللّه بن الوليد، عن سفيان، عن ابن خثيم، عن عطاء، قال: إنه كان يخرج في شهر رمضان إلى الجعرانة فيعتمر.
[٢٨٥٤]- أنظر الحديثين (٢٨٤٦) و (٢٨٥٢).
و الكرّ: موضع معروف، و أصله: شعب يسيل من جبل كرا فيصب في وادي نعمان، و يمر ب (الكرّ) طريق الطائف الجديد الذي يمر على الهدة، و قد حمل الطريق اسم هذا الشعب هناك فقيل له (خط الكرّ السريع). و الماء المشار إليه في الحديث كان لا يزال يجري من جبل هناك، إلى وقت قريب، و تسميه العامة (المعسل) لعذوبته الشديدة، إلّا أن هذا الماء الفرات انقطع لكثرة ما ضرب بقربه من الآبار.
و أما ما أفاده هذا الخبر من تقسيم النبي ٦ غنائم حنين على ماء الكرّ، فهذا فيه بعد، لأن المشهور أن النبي ٦ قسم تلك الغنائم في الجعرانة، و اللّه أعلم.
[٢٨٥٥]- إسناده مرسل.
[٢٨٥٦]- إسناده حسن.