أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ١٠٨ - ذكر حدود مخاليف مكة و منتهاها و تفسير ذلك
٢٩١٩
- حدّثنا عبد اللّه بن هاشم الطوسي، قال: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، قال: كان أهل نجران قد بلغوا سبعين ألفا، و كان عمر- رضي اللّه عنه- يخافهم أن يميلوا على المسلمين، فتحاسدوا بينهم، فجاءوا إلى عمر- رضي اللّه عنه- فقالوا: إنّا قد تحاسدنا بيننا، فأجلنا. قال: و كان النبي ٦ قد كتب لهم كتابا: أن لا تجلوا، فاغتنمها عمر- رضي اللّه عنه- فأجلاهم، فلما أجلاهم ندموا، فجاءوا عمر- رضي اللّه عنه- فقالوا: أقلنا فأبى أن يقيلهم، فلما قام عليّ- رضي اللّه عنه- أتوه فقالوا: إنا بحطك بيمينك بلسانك الا أقلتنا، فقال: عليّ- رضي اللّه عنه-: و يحكم إنّ عمر- رضي اللّه عنه- كان رشيد الأمر.
قال سالم: فكانوا يرون أنّ عليا- رضي اللّه عنه- لو كان طاعنا على عمر- رضي اللّه عنه- في شيء من أمره طعن عليه في أمر أهل نجران.
٢٩٢٠
- و حدّثني بعض الأشراف من أهل مكة قال: كنّا في بيت بنجران فرأيت مكتوبا فيه:
أحقّ حقّ بالحبّ و أولى به* * * من بين حقّ بين آل الزبير
ففخّ فالأكناف من ذي طوى* * * فبئر ميمون إلى قصر ثور
[٢٩١٩]- إسناده منقطع.
سالم بن أبي الجعد لم يدرك عمر- رضي اللّه عنه- تهذيب الكمال ١/ ٤٥٩.
رواه البلاذري في فتوح البلدان ص: ٩٠ من طريق: وكيع ابن الجرّاح، به. و ذكره ابن الأثير في الكامل ٢/ ٢٠٠- ٢٠١ بنحوه.
[٢٩٢٠]- لم أقف على اسم الشاعر الحجازي هذا، و لا شعره.
و اللّه سبحانه و تعالى أعلم، و الحمد للّه في الأولى و الآخرة، و صلّى اللّه على نبيّنا محمد و على آله و صحبه و سلم تسليما كثيرا.