أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٢٢١ - ذكر أذان بلال بن رباح على الكعبة، و رقيّة فوقها يوم الفتح للأذان
سمعت أم هانئ بنت أبي طالب تقول: لما كان يوم الفتح، أتاني حموان لي فأمنتهما فجاء علي بن أبي طالب- رضي اللّه عنه- يريد أن يقتلهما فذهبت إلى النبي ٦ فوجدت فاطمة و كانت أشد علي من علي بن أبي طالب- رضي اللّه عنه- فقالت: لم تؤمنين المشركين و تجيرينهم؟ فبينما أنا عندها إذ دخل رسول اللّه ٦ و على وجهه رهجة الغبار، فقلت: يا رسول اللّه إني أمنت حموين لي، و ان ابن أمي علي بن أبي طالب يريد قتلهما. فقال: ما كان ذلك له قد أجرنا من أجرت، و أمنا من أمنت. انتهى باختصار [١].
ذكر أذان بلال بن رباح على الكعبة، و رقيّة فوقها يوم الفتح للأذان
١٨٥- حدّثني محمد بن علي المروزي، حدّثنا عبيد اللّه بن موسى، حدّثنا موسى بن عبيدة، عن عبد اللّه بن دينار، عن ابن عمر، قال: أمر رسول اللّه ٦ بلالا فرقي على ظهر الكعبة فأذن بالصلاة، و قام المسلمون فتجرروا في الأزر و أخذوا الدلاء، و ارتجزوا على زمزم فغسلوا الكعبة ظهرها و باطنها، فلم يدعوا أثرا من آثار المشركين إلّا محوه و غسلوه [٢].
١٨٦- حدّثنا عبد اللّه بن أبي سلمة، حدّثنا أحمد بن محمد بن عبد العزيز عن أبيه، عن ابن شهاب، عن علي بن عبد اللّه بن عبّاس، عن أبيه عبد اللّه ابن عبّاس، قال: دخل رسول اللّه ٦ مكة يوم الفتح، ثم خرج يسعى بين
[١] شفاء الغرام ٢/ ١٥٠- ١٥١.
[٢] شفاء الغرام ١/ ١٣٠.