أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٢٢٢ - ذكر ما قيل من الشعر في تكسير النبي
الصفا و المروة، و أبو سفيان بن حرب، و عتاب بن أسيد، و صفوان بن أمية، و سهيل بن عمرو مختبئون في الحجر، فرقي بلال على ظهر الكعبة فأذن بالصلاة ففزع الصبيان، و خرج النساء، و سمعوا شيئا هالهم. فقال صفوان بن أمية: لو أنّ لهذا العبد أحدا. و قال عتاب بن أسيد: الحمد للّه الذي أكرم أسيدا أن لا يرى هذا اليوم- و مات أسيد قبل ذلك بيسير- قال: و قال سهيل بن عمرو:
إن كان هذا لغير اللّه فسيغير، و إن كان من اللّه ليمضينه. قال: و قال أبو سفيان: لا أقول شيئا، لو تكلمت لظننت هذا الحصى ستخبر عني. قال:
فأوحى اللّه- تعالى- إلى نبيّه ٦ بقولهم، و هو على الصفا يدعو، فقال ٦: علي بالرهط فلانا، و فلانا و فلانا، و هم في الحجر، قال ذلك لرجل من الأنصار، فقال الأنصاري: أنا لا أعرفهم يا رسول اللّه، فابعث معنا من يعرفهم من المهاجرين، فأتى بهم رسول اللّه ٦ و أبو سفيان يذكر العهد الذي كان له، و يخاف العذاب. فقال رسول اللّه ٦ لصفوان: قلت كذا و كذا، للكلام الذي قاله، و قال لعتاب: قلت كذا و كذا، و قلت يا سهيل بن عمرو: كذا و كذا، و قلت يا أبا سفيان كذا و كذا، قال: فعرفهم بالذي قالوا. فحسن إسلام عتاب بن أسيد، و صفوان بن أمية، و سهيل بن عمرو، و فزع أبو سفيان، و كاد أن يقع، فقال أبو سفيان: أما أنا فأسلمت يومئذ، فحسن إسلامه [١].
ذكر ما قيل من الشعر في تكسير النبي ٦ للأصنام*
١٨٧- و قال فضالة بن عمير بن الملوح الليثي يذكر كسر الأصنام يومئذ:
[١] شفاء الغرام ٢/ ١٥٧ و استبعده الفاسي.