أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ١٣٢ - ذكر شيء من أخبار هاجر أم اسماعيل
ذكر أن النبوّة و الملك إنما تكون في ذرية اسماعيل إلى آخر الزمان*
٢٤- حدّثنا عبد اللّه بن أبي سلمة، قال: أخبرنا الهيثم بن عدي، عن مجاهد، عن الشعبي، عن ابن عبّاس، قال: جاء اسماعيل إلى اسحق فطلب ميراثه من أبيه، فقال له اسحاق: أما رضيت أن تركناك و أمك لم نأخذ كما في الميراث. فآوى إلى جذم حائط كئيبا يبكي فأوحى اللّه- عزّ و جلّ- إلى اسماعيل: مالك؟ قال: ما أنت أعلم به يا رب. قال اللّه- تعالى-: لا تبك يا اسماعيل فإنّي جاعل الملك و النبوّة في آخر الزمان في ولدك، و أجعل الذلّ و الصغار في ولده إلى يوم القيامة [١].
ذكر شيء من أخبار هاجر أم اسماعيل- ٨*-
٢٥- و سمعت من بعض من يروي العلم يقول: أوحي إلى ثلاث من النساء:
إلى مريم بنت عمران، و إلى أم موسى، و إلى هاجر أم اسماعيل- (صلوات اللّه عليهم أجمعين)- [٢].
[١] المصدر السابق ٢/ ١٤.
[٢] شفاء الغرام ٢/ ١٧، ثم استغربه الفاسي، و قال: و اللّه أعلم بصحته.