أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٢٠٣ - ذكر أن الإجازة كانت في مضر
يقال لهم: صوفة و صوفان. قال أبو عبيدة: و انهم بمنزلة الصوف، فيهم القصير و الطويل و الأسود و الأحمر ليسوا من قبيلة واحدة.
١٥٠- و ذكر أبو عبد اللّه- يعني الزبير أنه حدّثه أبو الحسن الأثرم، عن هشام بن محمد بن السائب الكلبي، قال: إنما سمّي الغوث بن مر «صوفة» لأنه كان لا يعيش لأمه ولد، فنذرت لئن عاش لتعلقّن برأسه صوفة و لتجعلنه ربيطا للكعبة. ففعلت فقيل له صوفة و لولده من بعده و هو الربيط.
١٥١- و عن ابراهيم بن المنذر، عن عبد العزيز بن عمران، قال: أخبرني عقال بن شبة، قال: قالت أم تميم بن مر و ولدت نسوة، فقالت: للّه عليّ نذر لئن ولدت غلاما لأعبدنه للبيت، فولدت الغوث أكبر من ولد من مر، فلما ربطته عند البيت أصابه الحر فمرت به، و قد سقط و زوى و استرخى، فقالت:
ما صار ابني إلّا صوفة فسمّي صوفة [١].
ذكر أن الإجازة كانت في مضر
١٥٢- و حدّثني عبد اللّه بن أبي سلمة، قال: حدّثنا عبد العزيز بن عمر الفهري، عن عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن عبد اللّه بن أبي بكر بن عمرو ابن حزم، عن عمرة، عن عائشة، قالت: و قد كانت في بعض ولد مضر بن نزار من ولد اسماعيل خلال أربع لا ينكرها العرب و لا يدفعونهم عنها، يعدون فيها ولاية جرهم الإجازة للناس بالحج من عرفة، و كان الذي يلي ذلك من
[١] شفاء الغرام ٢/ ٣٦.