أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ١٧٨ - ذكر شيء من أخبار بني قصي بن كلاب، و ذكر الأحلاف و المطيّبين
١٠٣- و حدّثنا عبد اللّه بن أبي سلمة، قال: حدّثنا ابراهيم بن المنذر، قال: حدّثنا عمر بن أبي بكر الموصلي، عن بني عدي بن كعب (؟) قال:
حدّثني الضحّاك بن عثمان الجرامي، قال: حدّثني ابن عروة بن الزبير عن أبيه عروة، عن ابن حكيم بن حزام، قال: لما حضر عبد الدار الموت جعل الندوة و اللواء و الرفادة إلى ابنه عثمان بن عبد الدار، فقال أمية بن عبد شمس لعثمان بن عبد الدار: لتخرج لي عن طيب نفس عن واحدة من هذه الثلاث، فأبى، فقال: إذا لا أدعك، فاستخرج عثمان بن عبد الدار قريشا، فقالت له بنو مخزوم و جمح و سهم و عدي: نحن معك، و يقع لك هذه الخصال، و نحالفك. قال: نعم، فتحالفوا، فمنعوها له [١].
١٠٤- و حدّثني عبد اللّه بن أبي سلمة، قال: حدّثنا عبد اللّه بن يزيد، قال: حدّثني ابن لهيعة، قال: حدّثني محمد بن عبد الرحمن بن الأسود، قال: فذكر أنه لما توفي عبد بن قصي، و كان اللواء بيده، أخذه عبد الدار، لأنه أكبر إخوته، فحسده إخوته، فذهب مخالف بني مخزوم، و عدي [٢].
١٠٥- و حدّثني عبد الملك بن محمد، عن زياد بن عبد اللّه، عن ابن إسحاق، قال: ثم هلكت أعيان بني عبد مناف، فأقام عبد شمس بن عبد مناف على ما كان بيد عبد مناف، و كان أكبر ولده، فأقام أمر بني عبد مناف فلما انتشرت قريش سكّان مكة، قلت عليهم المياه، و اشتدت عليهم المؤونة [٣].
[١] شفاء الغرام ٢/ ٨١ و في سنده اضطراب شديد.
[٢] نفس المصدر.
[٣] شفاء الغرام ٢/ ٨١- ٨٢.