أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٢٠٢ - ذكر سبب تسمية «صوفة» ب (صوفة)*
خزيمة و بنو كنانة و استنقذوه. ثم قالوا: و اللّه لا يجيز بهم إلّا على حمار، فإنهم قد استيطنوا من الخيل، فحملوه، على حمار، ثمّ رفوا حوله قليلا قليلا، و هم يقولون:
نحن دفعنا عن أبي سياره* * * و عن مواليه بني فزاره
حتى أجاز سالما حماره* * * مستقبل الكعبة يدعو جاره
و قد قال ذو الإصبع العدواني: و منهم من يجيز الحج بالسنة و الفرض فإذا أتى الناس منى، قام فيهم رجل يقال له: صوفة، كان على صدقة الكعبة.
و كان الذي يجيز بهم من صوفة ثور بن أصفر فإذا جاز الناس في الأبطح اجتمعت كندة إلى بكر بن وائل فأجازوا بهم حتى يبلغ البيت و قال الشاعر:
و كندة إذا ترعى عشية حجّنا* * * يجيز بها حجاج بكر بن وائل
قال فلم يزل أبو سيارة يجيز بالناس حتى أتاهم قصي بن كلاب [١].
١٤٨- حدّثنا الحسن بن عثمان عن الواقدي قال: و حدّثني عمران بن أبي أنس عن محمد بن سعيد بن المسيب، عن أبيه عن حويطب بن عبد العزي قال: رأيت أبا سيارة يدفع بالناس من جمع على أتان له عقوق [٢].
ذكر سبب تسمية «صوفة» ب (صوفة)*
١٤٩- عن الزبير بن بكار، قال أبو عبيدة: و صوفة و صوفان يقال لكل من ولي البيت من غير أهله أو أقام بشيء من خدمة البيت أو بشيء من أمر المناسك
[١] شفاء الغرام ٢/ ٣٣- ٣٤.
[٢] شفاء الغرام ٢/ ٣٤.