أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٨٢ - ذكر مسجد الحديبيّة و الموضع الذي كان به رسول اللّه
٦، فرفعته عن ظهره، و علي بن أبي طالب، و سهيل بن عمرو- رضي اللّه عنهما- بين يديه ٦.
و قال عبد اللّه بن الزبعرى و هو يذكر بديل بن ورقاء- و كان الذي مشى بين النبي ٦ و بين قريش في الصلح بالحديبية- و يذكر حلفهم في بني سهم، فقال:
جزى اللّه ربّ الناس خير جزائه* * * بديل بن ورقاء الذي سبّب السلما
حليف بني سهم فأوفى بحلفهم* * * و بالحلف أوفوه فأكرم لهم قوما
مشى بينهم بالصلح حتى تهادنوا* * * و حتى أتوا ما لم يحيطوا بهم علما
و حتى أتى فتح أتى مع محمد* * * فلم يستطيعوا غير طاعته رغما
و ذلك أيام الحديبيّة التي* * * بها كان لمّا أحصروه بها ظلما
بها نحر الهدي الذي كان واجبا* * * و حلّ له ما كان من أمره حرما [١]
٢٨٨٦
-/ حدّثنا حسين بن حسن، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا خالد الحذّاء، عن أبي قلابة، عن أبي المليح بن أسامة، عن أبيه- رضي اللّه عنه- قال: أصابنا مطر زمن الحديبيّة، لم يبلّ أسفل نعالنا، فنادى منادي رسول اللّه ٦: أن صلّوا في رحالكم.
و هذا المسجد عن يمين طريق جدّة، و هو المسجد الذي يزعم الناس أنه
[٢٨٨٦]- إسناده صحيح.
أسامة، هو: ابن عمير بن عامر الهذلي.
رواه الواقدي في المغازي ٢/ ٥٨٩، و ابن سعد ٢/ ١٠٥، و أحمد ٥/ ٧٤، و أبو داود ١/ ٣٨٢، و ابن ماجه ١/ ٣٠٢، و الطبراني ١/ ١٨٩ كلهم من طريق خالد الحذّاء، به.
و نقله الفاسي في الشفاء ١/ ٢٠١ عن الفاكهي.
[١] لم أجد هذه الأبيات في ديوان ابن الزبعرى.