أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ١٤ - ذكر عرفة و حدودها و جبالها و النزول بها، و لم سميت عرفة و تفسير ما كان بها
عن ابن جريج، عن عطاء، قال: إن النبي ٦ حجّ قبل حجة الوداع حجّتين، قبل خروجه من مكة إلى المدينة، و ذلك بعد ما أنزل عليه.
٢٧٣٣
- حدّثني عبد اللّه بن شبيب الربعي- وحدي- قال: حدّثني محمد ابن عيسى بن أبي كثير، قال: حدّثني فليح بن اسماعيل، عن عبد الملك بن صالح، عن سليمان بن علي، عن عكرمة، قال: إني لواقف على رأس ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- عشية عرفة، إذا أنا بجماعة أدمان يحملن شابا في كساء، حتى وضعوه [١] بين يدي ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- فقالوا [١]:
إستشف لهذا يا ابن عم رسول اللّه. قال: فكشف ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- عن وجهه، فإذا شاب معرق الوجه، ناحل البدن، أحلى من رأيت من الفتيان. فقال له ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما-: و ما بك يا فتى؟ فقال:
و بي لوعة لو تشتكي الصمّ مثلها* * * تقطّرت الصمّ الصلاب فخرّت
و لو قسم اللّه الذي بي من الجوا* * * على كل نفس حظّها لألمّت
و لكنّما بقّى حشاشة ماجد* * * على ما به صلب النجاد فهدّت
قال: فأقبل ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- على [عبد] [٢] اللّه بن حميد ابن زهير بن أسد بن عبد العزى، فقال: ذهب البدوي بالعود علينا و عليك.
قال: ثم خفت في أيديهم، فمات.
فقال ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما-: هذا قتيل الحب، لا عقل و لا
[٢٧٣٣]- إسناده ضعيف.
عبد الملك بن صالح، هو: ابن علي بن عبد اللّه بن عبّاس. و سليمان بن علي، هو:
ابن عبد اللّه بن عبّاس.
[١] كذا في الأصل بصيغة المذكّر، و صوابه بالتأنيث.
[٢] في الأصل (عبيد) و التصويب من جمهرة الزبير بن بكّار ١/ ٤٤٤.