أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٩٢ - ذكر المواضع التي دخلها رسول اللّه
٢٨٩٧
- فحدّثني محمد بن علي، قال: ثنا علي بن الحسن بن شقيق، قال: أنا ابن المبارك، قال: ثنا أبو بكر الهذلي، قال: سمعت عكرمة مولى ابن عبّاس، يقول: قال شيبة بن عثمان- رضي اللّه عنه- لما رأيت النبيّ ٦ أعرى يوم حنين، ذكرت أن أبي و عمي قتلهما عليّ و حمزة- رضي اللّه عنهما- فقلت: اليوم أدرك ثاري من محمد!! قال: فجئت عن يمينه فإذا العبّاس بن عبد المطلب- رضي اللّه عنه- قائم معه عليه درع بيضاء كأنّها الفضة، يتكشف عنها العجاج، فقلت: عمه، فجئت من خلفه، فدنوت منه، و دنوت منه حتى لم يبق إلا أن أسور سورة بالسيف [١]، إذ رفع لي شواظ من نار كأنها البرق، فخفت أن تمحشني [٢]، فنكصت على عقبي القهقرى، قال: فالتفت إليّ رسول اللّه ٦، فقال: «ما لك يا شيب؟
أدن، فدنوت، فوضع رسول اللّه ٦ يده على صدري. قال: فاستخرج اللّه- عزّ و جلّ- الشيطان من قلبي، فرفعت إليه بصري، و هو و اللّه أحبّ إليّ من سمعي و من بصري، و من أبي و أمي. فقال: «يا شيب، قاتل الكفار». ثم قال ٦: «يا عبّاس اصرخ» فلم أر صرخة مثل صرخته، فقال: يا للمهاجرين من الذين بايعوا تحت الشجرة، و يا للأنصار الذين آووا و نصروا. قال: فأجابوا كلهم: لبّيك و سعديك. قال شيبة: فما شبّهت عطف
[٢٨٩٧]- إسناده ضعيف جدا.
أبو بكر الهذلي: اخباري متروك الحديث. و شيخ المصنّف لم أعرفه. و شيبة، هو: ابن عثمان بن طلحة، أخو بني عبد الدار. أنظر الإصابة ٢/ ١٥٧.
رواه الطبراني ٦/ ١٨٤ من طريق: أبي بكر الهذلي، و أورده ابن هشام في السيرة ٤/ ٨٧ مختصرا، و رواه البيهقي في الدلائل ٥/ ١٤٥ بإسناده إلى ابن المبارك، و رواه ابن عساكر بطوله في تاريخه (تهذيبه ٦/ ٣٥٠).
[١] أي: أتناول رأسه.
[٢] أي: كادت أن تحرقني.