أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ١٧٥ - ذكر شيء من أخبار بني قصي بن كلاب، و ذكر الأحلاف و المطيّبين
البيت دارا، و نكح حبى بنت حليل الخزاعي، فولدت له عبد الدار، و عبد مناف، و عبد العزي بن قصي، ثم قال: قال قصي لامرأته: قولي لأمك تدل بنيك على الحجر الأسود، فإنما هم يلون البيت، فلم تزل بها: يا أمّة دليني عليه فإنما هم بنوك، و لم تزل بها حتى قالت: فإني أفعل انهم حين خرجوا إلى اليمن سرقوه، فنزلوا منزلا و هو معهم، فبرك الجمل الذي عليه الحجر فضربوه، فقام، ثم ساروا فبرك، فضربوه، ثم ساروا الثالثة فقالوا: ما يبرك إلّا من أجل الحجر، فدفنوه. و ذلك في أسفل مكة و إني لأعرف حيث برك، فخرجوا بالحديد، و خرجوا بها، فأرتهم حيث برك أول الشأن، و لا شيء، ثم ان المكان الثاني، فلا شيء. ثم الثالث، فقالت: احفروا ههنا، فحفروا حتى أيسوا منه، ثم ضربوا فأصابوه فأخرجوه، فأتى به قصي فوضعه موضعه في الأرض، فكانوا يتمسحون به و هو في الأرض، حتى بنت قريش الكعبة [١].
٩٩- ثم روى الفاكهي بسنده عن أم سلمة أنها قالت: منزل الجمل الأول عند الجزارين، ثم دلّتهم على المنزل الثاني عند سوق البقر [٢].
ذكر شيء من أخبار بني قصي بن كلاب، و ذكر الأحلاف و المطيّبين
١٠٠- حدّثنا عبد الملك بن محمد، عن زياد بن عبد اللّه، عن ابن اسحاق، قال: ثم إن بني عبد مناف، و عبد شمس، و هاشم، و المطلب
[١] شفاء الغرام ٢/ ٧٣- ٧٤، ٨٣ و إنما ذكرناه لأن فيه زيادة على الخبر السابق.
[٢] المصدر السابق.