أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ١٦٤ - ذكر اللات و أصل عبادتها و مكانها*
و قالوا: إنما كان يصغه أهل الجاهلية من أجل أوثانهم فأمسكوا عن السعي بينهما، قال: فأنزل اللّه- تعالى-: إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ ...
الآية [١].
٧٤- و عن أبي مجلز، نحوه و زاد فيه: يزعم أهل الكتاب أنهما زنيا في الكعبة فمسخا حجرين، فوضعهما على الصفا و المروة ليعتبر بهما، فلما طالت المدة عبدا [٢].
ذكر اللات و أصل عبادتها و مكانها*
٧٥- عن مجاهد، قال: كان رجل في الجاهلية على صخرة بالطائف، و عليها له غنم، فكان يسلوا من رسلها، و يأخذ من زبيب الطائف و الأقط، فيجعل منه حيسا، و يطعم من يمرّ به من الناس، فلما مات عبدوه [٣].
٧٦- عن ابن عبّاس- رضي اللّه عنه- أن اللاتّ لما مات قال لهم عمرو بن لحي: إنه لم يمت و لكنه دخل الصخرة، فعبدوها، و بنوا عليها بيتا [٤]. و كانت اللات بالطائف.
[١] فتح الباري ٣/ ٥٠٠.
[٢] فتح الباري ٣/ ٥٠١.
[٣] فتح الباري ٨/ ٦١٢.
[٤] نفس المرجع.