أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٥٤ - ذكر قبر ميمونة بنت الحارث زوج النبي
ذكر قبر ميمونة بنت الحارث زوج النبي ٦ و رضي اللّه عنها، و موضعه من أطراف مكة
و قبر ميمونة بنت الحارث- زوج النبي ٦- و رضي اللّه عنها- و هي خالة ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما-/ على الثنية التي بين وادي سرف و بين أضاءة بني غفار [١].
و كانت- رضي اللّه عنها- ماتت بسرف حيث تزوجها رسول اللّه ٦ فدفنت هنالك- رضي اللّه عنها-.
٢٨٢١- حدّثنا علي بن المنذر، و محمد بن أبان، قالا: ثنا ابن فضيل بن غزوان، عن الأجلح الكندي، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد اللّه- رضي اللّه عنهما- قال: خرج النبي ٦ من مكة عند غروب الشمس، فلم يصلّ حتى أتى سرفا- و هي تسعة أميال من مكة-. و في سرف يقول الحارث بن خالد:
أوحش من بعد خلّة سرف* * * فالمنحنى فالعقيق فالجرف
[٢٨٢١]- إسناده حسن.
رواه أبو داود ٢/ ٩، و النسائي ١/ ٢٨٧، و البيهقي ٣/ ١٦٤ بأسانيدهم إلى مالك، عن أبي الزبير، به. بنحوه.
[١] الإضاءة: موضع طيني صغير يجتمع فيه ماء المطر، ثم يجف في غير موسم الأمطار. و اضاءة بني غفار هي تلك الأرض الطينية التي يمر بها طريق- مكة المدينة- بعد التنعيم بحوالي (٥) كم، و أرضها اليوم بلدان مزروعة. أما سرف فهو وادي معروف هناك، يطلق على معظم الأرض التي حواليه هناك اسم (النوّارية) نسبة إلى الجماعة الذين يعملون النورة هناك في السابق. و أما قبر ميمونة فلا زال معروفا إلى اليوم، و عليه سور و معه بعض القبور الأخرى، يقع على مرتفع من الأرض بين سرف من الجنوب و بين أضاءة بني غفار من الشمال، و يمر إلى جانبه طريق المدينة.