أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ١٠٤ - ذكر المواضع التي دخلها رسول اللّه
السحاب يخرج في السماء، فقال: «إنّ السحاب لتنتصر بنصر بني كعب غدا». فقال له رجل من بني عدي: مع بني كعب؟، فقال: ترب نحرك، و هل عديّ إلا كعب، و هل كعب إلا عدي؟
فقال: فكان أول رجل قتل يوم دخل النبي ٦ مكة في نصر خزاعة ذلك الرجل العدوى. قال: و ذلك لقول النبي ٦- ترب نحرك.
الصفاح [١]: من وراء جبال عرفة، بينها و بين مكة عشرة أميال، و كان الناس يلتقون هنالك عند دخولهم بالحجّ و العمرة.
٢٩١٥
- حدّثني أبو زرعة الجرجاني، قال: ثنا سعيد بن يحيى الأموي، قال: ثنا الأثرم، عن أبي عبيدة، قال: حدّثني أبو عمرو بن العلاء، قال:
نفى ابن محمية بن عبد الدئل زهير بن ربيعة أبا خراش بالصفاح، فقال زهير: إنّني حرام، و قد جئت معتمرا! فقال: لا. قلت [٢]: معتمرا. فقتله ثم ندم، فقال:
اللهم إنّ العامريّ المعتمر* * * لم آت فيه عذرة لمعتذر
[فقال] [٣] ابن عبس و هو السويعري احد بني سعد بن ليث في كلمته:
تركنا ثاويا يرقوا صداه* * * و كانوا بالعويل و بالصفاح
و ابن محمية بن عبيد* * * فأعجله التوسّد بالبطاح
[٢٩١٥]- أبو عبيدة، هو: معمر بن المثنى. و ابن محمية لم أعرفه.
[١] الصفاح: هي تلك الأرض الواسعة السهلة التي يمشي فيها الخارج من مكة على ثنية خلّ، بعد أعلام
الحرم هناك و هي من أطراف المغمّس، و الواقف وسط تلك الأرض إذا، نظر أمامه يرى لبنين، و يمينه جبل كبكب، و خلفه جبل الطارقي.
[٢] كذا في الأصل.
[٣] سقطت من الأصل، و يقتضيها السياق، و لم أعرف ابن عبس هذا.