مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٣٤٧ - القول المختار في المسألة والاستدلال عليه
الأرْضِ)[١] وقوله سبحانه: (وَأنْزَلـْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَر فَأسْكَنَّاهُ في الأرْضِ وَإنَّا عَلى ذَهاب بِهِ لَقادِرونَ)[٢].
وفى الحديث، عن الباقر ٧ في تفسير هذه الآية، قال: «هي الأنهار، والعيون، والآبار»[٣].
وقد يُكتفى عن آيتي الطهارة مع الأصل المذكور بهاتين الآيتين; لتضمّنهما الامتنان بإسكان هذه المياه ـومنها الآبارـ في الأرض، والامتنان دليل الانتفاع، ولا يتمّ النفع إلاّ بالطهارة، كما هو المطلوب.
السابع: عموم الروايات الدالّة على طهارة الماء وطهوريّته، وأنّه لا ينجس إلاّ بالتغيير[٤]، كالحديث المروي بعدّة طرق، عن الصادق ٧، والكاظم ٧، عن آبائهما:، عن النبيّ ٦، وأميرالمؤمنين ٧، أنّهما قالا: «الماء يُطَهِّر ولا يُطهَّر»[٥].
وكصحيحة داود بن فرقد، عن أبي عبد الله ٧، قال في حديث: «وقد وسّع الله عليكم بأوسع ممّـا بين السماء والأرض، وجعل لكم الماء طهوراً، فانظروا كيف تكونون»[٦].
وصحيحة ابن درّاج، عن أبي عبد الله ٧، قال: «إنّ الله جعل التراب طهوراً، كما
[١]. الزمر ( ٣٩ ) : ٢١ .
[٢]. المؤمنون ( ٢٣ ) : ١٨ .
[٣]. تفسير القمي ٢ : ٩١ ، ذيل الآية ١٨ ، من سورة المؤمنون .
[٤]. في «ن» : التغيّر .
[٥]. المحاسن : ٤٦٩ ، باب فضل الماء ، الحديث ٤ ، الكافي ٣ : ١ ، باب طهور الماء ، الحديث ١ ، وسائل الشيعة ١ : ١٣٤ و ١٣٥ ، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ، الباب ١، الحديث ٦ و ٧ .
[٦]. الفقيه ١ : ١٠ / ١٣ ، باب المياه وطهرها ونجاستها ، الحديث ١٣ ، التهذيب ١ : ٣٧٨ / ١٠٦٤ ، الزيادات في باب آداب الأحداث ...، الحديث ٢٧ ، وسائل الشيعة ١ : ١٣٣ ، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ، الباب ١، الحديث ٤ .