مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٢٦٩ - الدليل على القول بالتسوية بين الورودين
وموثّقته الأُخرى، عنه ٧، أنّه قال: «اغسل الإناء الذي تصيب فيه الجرذ ميتاً سبع مرّات»[١].
والتقريب فيها: أنّ الوجه في غسل هذه الأواني نجاسة الماء الوارد عليها لولا الغسل. والحمل على أنّ العلّة تنجيس المباشر لها حال الاستعمال بعيد جدّاً، خصوصاً في رواية عليّ بن جعفر، وموثّقة عمّـار، فإنّهما في قوّة النصّ فيما ذكرناه من السبب.
ومنها: الأحاديث الواردة في المنع من غسالة الحمّـام، المعلّلة باجتماعها ممّـا يغتسل به اليهودي، والنصراني، وغيرهما من أصناف الكفّار، كموثّقة ابن أبي يعفور، عن الصادق ٧، قال: «وإيّاك أن تغتسل من غسالة الحمّـام، ففيها يجتمع غسالة اليهودي، والنصراني، والمجوسي، والناصب لنا أهل البيت، وهو شرُّهم، فإنّ الله تبارك وتعالى لم يخلق خلقاً أنجس من الكلب، وإنّ الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه»[٢].
ومثلها رواية أُخرى له[٣]، ورواية حمزة بن أحمد[٤] وغيره[٥].
والوجه في هذه الأخبار: أنّ المراد بغسالة أُولئك الأخباث، كاليهودي والنصراني
[١]. التهذيب ١ : ٣٠٠ / ٨٣٢ ، باب تطهير الثياب ... ، الحديث ١١٩ ، وسائل الشيعة ٣ : ٤٩٦ ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب ٥٣، الحديث ١ .
[٢]. علل الشرائع : ٢٩٢ ، الباب ٢٢٠ ، الحديث ١ ، وسائل الشيعة ١ : ٢٢٠ ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب ١١، الحديث ٥ .
[٣]. الكافي ٣ : ١٤ ، باب ماء الحّمام ، الحديث ١ ، وسائل الشيعة ١ : ٢١٩ ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب ١١، الحديث ٤ .
[٤]. التهذيب ١ : ٣٩٦ / ١١٤٣ ، باب دخول الحمّام ، الحديث ١ ، وسائل الشيعة ١ : ٢١٨ ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب ١١، الحديث ١ .
[٥]. انظر : وسائل الشيعة ١ : ٢١٨ ـ ٢١٩ ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب ١١، الحديث ٢ و ٣ .