مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ١٨٩ - ردّ الاستدلال بالأخبار
لاكتساب النجاسة منه، وأمّا على القول بالطهارة فلا محذور فيه، لصدق الامتثال وانتفاء المانع، أعني النجاسة.
لأنّا نقول: ذلك إنّما يتوجّه لو فُرض وحدة الماء المغسول به في الغسلتين أو تعدّده مع غسل المركن، ولا إشعار في الرواية بشيء من ذلك. فإن ثبت المنافاة بينه وبين القول بانفعال القليل وجب القول بتجديد الماء وغسل الإناء، وإلاّ اتّجه القول بحصول الطهارة مطلقاً.
وأمّا صحيحة محمّد بن إسماعيل[١]، فبعد الإغماض عمّـا فيها من الإضمار، وجهالة المكتوب إليه، واحتمال عود الضمير في: «كتبت إليه»، يتوجّه عليه:
أوّلا: أنّ التفصيل المستفاد منها لا قائل به; فإنّ مقتضى القول بالطهارة جواز الاستعمال مطلقاً ولو مع الاختيار، ومقتضى القول بالنجاسة عدم جوازه مطلقاً، ولو مع الاضطرار، والأخبار من[٢] الطرفين تدلّ على الإطلاق.
وثانياً: الحمل على ما إذا كان بقدر الكرّ، كما هو ظاهر السؤال.
وثالثاً: القول بالموجب
لطهارة[٣]
بدن الجنب الخالي عن النجاسة، وطهارة ماء الاستنجاء، وجواز التطهير
به^، بناءً على طهارته، كما يُستفاد من الأخبار
^. جاء في حاشية «ل» و «د» و «ش»: «لكنّ المشهور أنّه لايجوز التطهير من أحد الخبثين بالماء المستعمل وإن قلنا بطهارته، ونقل عليه في المعتبر[٤] والمنتهى[٥] الإجماع». منه (قدس سره).
[١]. تقدّمت في الصفحة ١٥٧ ، الرقم ١١ .
[٢]. في « ن » : عن .
[٣]. في « ن » : بطهارة .
[٤]. المعتبر ١ : ٨٣ .
[٥]. منتهى المطلب ١ : ١٤٢ .