مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٤٠٤
وغيرهم[١].
وهو الأقرب، ما لم يؤدّ الهتك إلى الارتداد، أو[٢] يتوجّه النهي إلى خصوص الاستنجاء. ومن ثَمّ حصل التطهير بالحجر المغصوب، والماء المغصوب.
وأمّا العظم والروث، فالظاهر عدم حصول التطهير بهما; للنهي عنهما في خصوص الاستنجاء[٣]، وتعليله في الحديث النبوي ٦ بأنّهما لا يُطهّران[٤]، ولصقالة العظم ورخاوة الروث.
وفي الخبر: «أمّا العظام والروث فطعام الجنّ، وذلك ممّـا شرطوا على رسولالله٦، ولا يصلح شيء من ذلك»[٥]; يعني في الاستنجاء، كما يدلّ عليه السؤال، وظاهره عدم حصول التطهير بهما.
وفي المعتبر[٦]، والمنتهى[٧] الإجماع على المنع، وظاهر الغنية[٨] الإجماع على
[١]. منهم : المحقّق الكركي في جامع المقاصد ١ : ٩٨ ، وابن فهد في الموجز (المطبوع ضمن الرسائل العشر) : ٤٠ ، والصيمري في كشف الالتباس ١ : ١٣١ ، والسيد السند في مدارك الأحكام ١ : ١٧٣ .
[٢]. في « ن » : و .
[٣]. التهذيب ١ : ٣٧٦ / ١٠٥٣ ،
الزيادات في آداب الأحداث ... ، الحديث ١٦ ، وسائل الشيعة
١ : ٣٥٨ ،
كتاب الطهارة، أبواب أحكام
الخلوة ، الباب ٣٧، الحديث ٥ .
[٤]. سنن الدارقطني ١ : ٥٦ ، الحديث ٩ .
[٥]. التهذيب ١ : ٣٧٦ / ١٠٥٣ ،
الزيادات في آداب الأحداث الموجبة للطّهارة ، الحديث ١٦ ،
مع تفاوت لا يوجب التغيير في
المعنى ، وسائل الشيعة ١ : ٣٥٧ ، كتاب الطهارة ، أبواب
أحكام الخلوة ،
الباب ٣٥ ، الحديث
١ .
[٦]. المعتبر ١ : ١٣٢ .
[٧]. منتهى المطلب ١ : ٢٧٨ .
[٨]. غنية النزوع : ٣٦ ، قال فيه : « فإنّه يجزئ فيه الأحجار مع وجود الماء ... سوى المطعوم والعظم والروث ... ويدّل على جميع ذلك الإجماع المشار إليه » .