مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٤٠٠ - حكم استعمال النجس في الاستنجاء من الغائط
والمنتهى[١]، والتحرير[٢] الإجماع. ويعضده الأصل[٣]، وقول الصادق ٧: «جرت السنّة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار»[٤]. مع عدم صلاحيّة النجس للتطهير، وخفاء اندراجه في العمومات، واكتساب المحلّ به نجاسةً أجنبيّة لا تطهر بالاستجمار.
ولو استعمله جافّاً بعد جفاف المحلّ، فالأظهر البقاء على النجاسة، كما هو ظاهر الأصحاب.
ولو طهّر المتنجّس بالاستنجاء أو غيره، جاز استعماله إجماعاً.
ولو استجمر به، ثمّ غَسله، جاز المسح به في ذلك الاستنجاء، على القول بسقوط العدد مطلقاً، أو الاكتفاء بالمسح ثلاثاً ولو بالواحد.
وأمّا على القول بالمسح بالثلاث فالمتجّه المنع; لعدم صدق الامتثال. واحتمله العلاّمة في المنتهى تفريعاً على هذا القول; للمحافظة على صورة العدد، واستبعده[٥].
واختُلف في المستعمل الطاهر:
فظاهر النهاية[٦]،
والوسيلة[٧]، والمهذّب[٨]، والإصباح[٩]، والشرائع[١٠]،
[١]. منتهى المطلب ١ : ٢٧٦ .
[٢]. تحرير الأحكام ١ : ٦٥ .
[٣]. أي : استصحاب نجاسة المحلّ ، أو أصالة بقاء النجاسة .
[٤]. التهذيب ١ : ٤٩ / ١٣٠ ، باب آداب الأحداث الموجبة للطّهارة ، الحديث ٦٩ ، وفيه : « ... أبكار ، ويتبع بالماء » ، وسائل الشيعة ١ : ٣٤٩ ، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة ، الباب ٣٠، الحديث ٤ .
[٥]. منتهى المطلب ١ : ٢٧٧ .
[٦]. النهاية : ١٠ .
[٧]. الوسيلة : ٤٧ .
[٨]. المهذّب ( لابن البرّاج ) ١ : ٤٠ .
[٩]. إصباح الشيعة : ٢٧ .
[١٠]. شرائع الإسلام ١ : ١١ .