مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٣٣٣ - القول بالطهارة مطلقاً
بملاقاة النجاسة، وهو الذي استقرّ عليه رأيه بعد موافقة[١] المشهور في ظاهر الكتاب المذكور; فإنّ المختلف من آخر ما صنّفه، وقد صرّح فيه بعدم الانفعال[٢]. وبذلك حكم في المسائل المدنيّة[٣] ـوهي أجوبة مسائل السيّد الشريف مهنّا بن سنان المدنيّـ حيث سأله عمّـا اشتهر عنه من القول بعدم نجاسة البئر بالملاقاة، وعدم وجوب النزح. فأجابه: بأنّ الحقّ عنده عدم النجاسة.
والمسائل المذكورة متأخّرة التاريخ عن جميع كتبه، فإنّه قد أجاز فيها السيّد المذكور بجميع مصنّفاته، ومنها كتاب «تلخيص المرام في معرفة الأحكام»[٤].
ثمّ إنّه (رحمه الله) في المنتهى ـوهو من أوّل ما صنّفهـ اختار الطهارة ووجوب النزح تعبّداً[٥]. ورجع عن ذلك في النهاية[٦]، والتذكرة[٧]، والإرشاد[٨]، والتبصرة[٩]، وصرّح فيها باستحباب النزح، وهو الذي يقتضيه ظاهر كلامه في سائر كتبه[١٠]. والمستفاد من جميعها عدم الفرق عنده في ذلك بين أن يكون ماء البئر كثيراً أو قليلا; فإنّه أطلق فيها القول بطهارة البئر، ولم يفصّل بين القليل والكثير، ولم ينقل القول بالتفصيل عن
[١]. في «د» و «ش» : موافقته .
[٢]. مختلف الشيعة ١ : ٢٥ .
[٣]. أجوبة المسائل المهنائيّة : ٦٠ .
[٤]. نفس المصدر : ١١٥ ، ولكنّه لم يذكر فيه كتاب التلخيص ، فراجع .
[٥]. منتهى المطلب ١ : ٦٨ .
[٦]. نهاية الإحكام ١ : ٢٣٥ .
[٧]. تذكرة الفقهاء ١ : ٢٧ .
[٨]. إرشاد الأذهان ١ : ٢٣٦ .
[٩]. تبصرة المتعلّمين : ٢٤ .
[١٠]. منها : قواعد الأحكام ١ : ١٨٤ ، وتحرير الأحكام ١ : ٤٦ .