مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٣٠٣ - القول باختصاص المتغيّر بالتنجّس اذا اختلفت سطوح الماء وكان المتغيّر هو الأسفل
المانع من انفعاله هو الثاني خاصّة[١]. وعلى قول العلاّمة باشتراط الكرّية في الجاري[٢]، فالمانع من انفعاله[٣] هو الاستعلاء مطلقاً.
وقد صرّح غير واحد من الأصحاب[٤] في مسألة تغيّر الجاري والكثير، باختصاص المتغيّر بالتنجّس إذا اختلفت سطوح الماء وكان المتغيّر هو الأسفل، وهذا يقتضي طهارة المستعلى عن نبع وغيره.
قال[٥] العلاّمة في المنتهى: «لا فرق بين الأنهار الكبار والصغار، نعم الأقرب اشتراط الكرّية; لانفعال الناقص عنها مطلقاً، ولو كان القليل يجري على أرض منحدرة كان ما فوق النجاسة طاهراً»[٦].
وقال في النهاية: «ولو قلّ الجاري عن الكرّ نجس، سواء ورد على النجاسة أو وردت عليه، ولو كان القليل يجري على أرض منحدرة، كان ما فوق النجاسة طاهراً»[٧].
وقال في التذكرة: «لو كان الجاري أقلّ من الكرّ، نجس بالملاقاة الملاقي وما تحته»[٨].
وقال الشهيد في الدروس: «ولو كان الجاري لا عن مادة، ولاقته النجاسة،
[١]. أي : الإستعلاء ، دون الجريان .
[٢]. راجع : قواعد الأحكام ١ : ١٨٢ ، وشرحه جامع المقاصد ١ : ١١١ .
[٣]. في «د» : الانفعال .
[٤]. سيذكر أقوالهم بعد سطور .
[٥]. في «د» و «ل» : وقال .
[٦]. منتهى المطلب ١ : ٢٨ ـ ٢٩ .
[٧]. نهاية الإحكام ١ : ٢٢٩ .
[٨]. تذكرة الفقهاء ١ : ١٧ ، وفيه : « أقلّ من كرّ » .