مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٣٠١ - حجة القول بطهارة القطرة والقطرات
إنّ القطرة الواصلة إلى الثوب أكثر من البول الذي أصابه.
وأمّا رابعاً: فبأنّ انتفاء العلّة المنصوصة لا يقتضي انتفاء المعلول، وإن كان اطّرادها يقتضي اطّراده، بناءً على حجّية منصوص العلّة.
حجّة القول بطهارة القطرة والقطرات:
احتجّ القائل بطهارة القطرة والقطرات بعموم قوله ٧: «كلّ شيء يراه ماء المطر فقد طهر»[١]، والتطهير يستلزم الطهارة.
والجواب: المنع من التسمية; فإنّ المفهوم عرفاً من ماء المطر ما هو أكثر من ذلك.
لا يقال: لو نجست القطرة بالملاقاة لنجس الأكثر منها; فإنّ المطر ليس إلاّ القطرات النازلة، فمتى لم تعصم القطرة نفسها عن الانفعال، لم تعصم بغيرها، فإنّه قطرة مثلها.
لأنّا نمنع الملازمة، ومن الجائز تقوّي القطرة باتّصال التقاطر، كتقوّي الجرية باتّصال الجاري، وهو واضح.
[١]. قطعة من مرسلة الكاهلي ، المروية في الكافي ٣ : ١٣ ، باب اختلاط ماء المطر بالبول ... ، الحديث ٣ ، وسائل الشيعة ١ : ١٤٦، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٦، الحديث ٥ . وقد تقدّمت أيضاً في الصفحة ٢٩٣ .