مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٢٥٤
وفي الذكرى: «وماء الحوض والإناء كغيره; للعموم. والمفيد وأتباعه جعلوهما كالقليل مطلقاً»[١].
وهذا يدلّ على موافقة جماعة للمفيد(رحمه الله) فيما ذهب إليه.
وفي التنقيح: «لا فرق في ذلك بين كونه غديراً، أو قليباً، أو حوضاً، أو آنية، خلافاً للمفيد وسلاّر، فإنّهما جعلا الآنية كالقليل، وإن كان ماؤها كرّاً، والباقون على خلافه»[٢].
وفي حواشي الإرشاد، للمحقّق الكركي: «خالف المفيد وسلاّر في مائهما (أي: ماء الحياض والأواني) فحكما بنجاسته بكلّ نجاسة، وإن كان كرّاً، وهو أضعف من أن يحتاج إلى الردّ»[٣].
وفي حواشي المختلف، للشهيد[٤]: «والذي ذهب إليه المفيد وسلاّر في غاية الضعف; لأنّ رعاية أحاديث الكرّ يضمحلّ معها هذا الخيال»[٥].
وقد اختلف كلام المفيد في المسألة، فإنّه ذكره في باب الطهارة من الأحداث بما
[١]. ذكرى الشيعة ١ :٨١ .
[٢]. التنقيح الرائع ١ :٤٢ .
[٣]. حاشية الإرشاد (المطبوع ضمن المحقّق الكركي ، حياته وآثاره ٩ ) : ٤٦ .
[٤]. النسبة إلى الشهيد سهو ، والظاهر أ نّه من الناسخ.
[٥]. حاشية مختلف الشيعة (المطبوع ضمن المحقّق الكركي، حياته وآثاره ٨ ) : ٣٢ .