مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ١٧ - بين يدي المؤلّف
وزاد أكثر العامّة خامساً، وهو القياس الظنّي الخفيّ المستنبط العلّة. وهو باطل عندنا، وبطلانه معلوم من مذهبنا.
ويندرج في الأوّلَين وبعض الثالث: ما يتعلّق بالألفاظ، من قواعد الأمر والنهي، والعامّ والخاصّ، والمطلق والمقيّد، والحقيقة والمجاز، والمنطوق والمفهوم،الموافق[١]منه والمخالف.
والضابط: الدلالة بالنصوصيّة، أو[٢] الظهور بنفس اللفظ، أو بواسطة القرينة المتّصلة أو المنفصلة من عقل أو نقل; وهي[٣] شرط الدلالة لا جزء الدالّ. والظنّ في دلالة الألفاظ حجّة بالإجماع. ومن خالف في مفهوم المخالفة[٤] فقد نفى الدلالة اللفظيّة، ومنع حجّيّة المظنّة العقليّة.
ويدخل في الثانيين[٥]: المنقول بالتواتر اللفظي والمعنوي، والآحاد المحفوف بقرينة القطع، وغيره ـ على الأصحّ ـ من قبول خبر الواحد، والإجماع المنقول به إذا استجمعا الشرائط المقرّرة.
وتعارض الإجماعات كتعارض الروايات; فإنَّ الإجماع عندنا حجّة لكشفه عن قول الحجّة، فيأتي في الكاشف ما يأتي في الأصل. ويتحقّق مع وجود الخلاف، بل
[١]. في « ش » : والموافق .
[٢]. في « ش » : و .
[٣]. أي : القرينة بقسميها .
[٤]. اعلم أنّ مفهوم المخالفة أو دليل الخطاب على أقسام : مفهوم الشرط ، والغاية ، والصفة ، والحصر ، واللقب وغير ذلك ، فاختلفوا في حجيّة كل واحد من هذه الأقسام . ولمزيد الاطّلاع راجع : قوانين الأصول ١ : ١٧٠ ـ ١٧٨ .
[٥]. أي : السنّة والإجماع.