مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ١٥٩ - الثالث الأخبار
ولولا طهارة الماء وأنّه لم ينجس بملاقاة اليهودي والنصراني لما جاز الوضوء منه على حال، ولو كان حال الضرورة; بل كان الواجب الانتقال في ذلك الحال إلى الطهارة الاضطراريّة.
الرابع عشر: ما رواه ثقة الإسلام في باب النوادر من كتاب الطهارة، في الصحيح، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر ٨، قال: سألته عن رجل رعف فامتخط فصار الدم قطعاً صغاراً، فأصاب إناءه، هل يصلح الوضوء منه؟ فقال: «إن لم يكن شيئاً يستبين في الماء فلا بأس، وإن كان شيئاً بيّناً فلاتتوضّأ منه»[١].
الخامس عشر: ما رواه الصدوق في الفقيه، في الصحيح، عن هشام بن سالم، أنّه سأل أبا عبد الله ٧ عن السطح، يبال عليه فتصيبه السماء، فيكفّ عليه فيصيب الثوب، قال: «لا بأس، ما أصابه من الماء أكثر»[٢].
قوله: «ما أصابه من الماء أكثر» بمنزلة التعليل لنفي البأس عن الإصابة، فيطّرد; لأنّ العلّة المنصوصة حجّة، كما تقرّر في الأُصول.
السادس عشر: ما رواه الكليني، والشيخ(رحمهما الله)في باب اغتسال الجنب من التهذيب، في الحسن، عن محمّد بن الميسر، قال: سألت أبا عبد الله ٧ عن الرجل الجنب ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ويريد أن يغتسل منه، وليس معه إناء يغترف به ويداه قذرتان، قال: «يضع يده ويتوضّأ ويغتسل، هذا ممّـا قال الله تعالى: (مَا
[١]. الكافي ٣ : ٧٤ ، باب النوادر من كتاب الطهارة ، الحديث ١٦ ، وسائل الشيعة ١ : ١٥٠ ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق، الباب ٨ ، الحديث ١ .
[٢]. الفقيه ١ : ٧ / ٤ ، باب المياه وطهرها ونجاستها ، الحديث ٤ ، مع تفاوت يسير ، وسائل الشيعة ١ : ١٤٤ ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب ٦، الحديث ١ .