مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ١٤٩ - الأخبار الواردة في كيفية اغتسال الجنب
ظاهرة فيه غاية الظهور، عارية عن الوهن والقصور. ومنها ما هو نصّ في المطلوب، لايناله تأويلات المتعسّفين ولا تخريصات المتمحّلين، كما يظهر لِمَن نظر فيها[١] بعين الإنصاف، وجانب طريق الردّ والاعتساف.
قد بالغت[٢] في جمعها بعد الشتات وترتيبها بعد الثبات; حيث إنّها كانت منتشرة في صحف الأصحاب، لايجمعها باب ولا كتاب، ولعلّه بقي في الزوايا خبايا زاغ عنها البصر، أو قصر عنها النظر.
وفيما ذكرناه كفاية، والله وليّ التوفيق والهداية.
الأخبار المؤيّدة للقول بالانفعال:
ولا بأس لنا في التعرّض لذكر بعض الروايات الصالحة للتأييد، وإن قصر آحادها عن مرتبة الدليل، ونال كلاّ منها يد التأويل. فإنّ في مجموعها تقويةً لما ذكرناه وتشييداً لما سطرناه.
فمنها: الأخبار المستفيضة الواردة في كيفيّة اغتسال الجنب، الدالّة على غَسل اليدين أو اليد اليمنى قبل إدخال الإناء، وغَسل الفرج وما أصابه القذر قبل الغُسل:
كصحيحة أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله ٧عن غسل الجنابة، فقال: «تَصُبُّ على يديك الماء، فتغسل كفّيك، ثمّ تُدخِل يدك فتغسل فرجك، ثمّ تُمضمِض وتستنشق وتصبّ الماء على رأسك ثلاث مرّات، وتغسل وجهك، وتفيض على جسدك الماء»[٣].
[١]. في « ل » : « فيه » ، وفي « ش » : « إليها » .
[٢]. في « ل » : قد بالغنا .
[٣]. التهذيب ١ : ١٣٨ / ٣٦٢ ، باب حكم الجنابة و ... ، الحديث ٥٣ ، الاستبصار ١ : ١١٨ / ٣٩٨ ، باب الجنب هل عليه المضمضة و ... ، الحديث ٥ ، وسائل الشيعة ٢ : ٢٢٥ ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب ٢٤، الحديث ٢ .