مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ١٣٤ - الخبر الثامن والثلاثون موثّق ابن أبي يعفور، في غسالة الحمّام ، تجتمع فيها غسالة اليهودي و
قلنا: الظاهر أنّ لفظ القذر في عرف الشرع هو ما كان نجساً، كما يشهد به تتبّع الأخبار الواردة عن الأئمة الأطهار:، وإن كان أعمّ منه[١] لغةً وعرفاً. ولو سلّم، فالاستدلال بالأمر بالإهراق ليس من حيث كونه حقيقةً في الوجوب; لعدم وجوب الإهراق على المشهور، بل لكونه كناية عن المنع عن الاستعمال مبالغةً وتفخيماً. وجعله كناية عن المنع التنزيهي مستبعد جدّاً، مع أنّ الذي يقتضيه قواعد الأصحاب تقديم التقييد أو التخصيص على ما سواهما من أقسام المجازات عند التعارض، على أنّ الظاهر أنّ استفصاله ٧في الجواب بإصابة القذر لليد وعدمها إنّما هو لأجل أنّ المسؤول عنه ـوهو يد الجنبـ كان مظنّة إصابة المني ووصوله إليها، ومن ثَمّ لم يحسن الترديد[٢] لو فرض كون السؤال عن إصابة اليد للماء بدون اعتبار قيد الجنابة. وعلى هذا[٣] فلا إشكال لتعيين القذر حينئذ، كما لا يخفى.
الثامن والثلاثون: ما رواه الصدوق في العلل، في الموثّق، عن عبد الله بن أبي يعفور، عن أبي عبد الله ٧، في حديث، قال: «وإيّاك أن تغتسل من غسالة الحمّـام، ففيها تجتمع غسالة اليهودي، والنصراني، والمجوسي، والناصب لنا أهل البيت، وهو شرّهم; فإنّ الله تبارك وتعالى لم يخلق خلقاً أنجس من الكلب، وإنّ الناصب لنا أهل البيت لأنجَس منه»[٤].
التاسع والثلاثون: ما رواه الشيخ في باب دخول الحمّـام في زيادات التهذيب،
[١]. في « د » : فيه .
[٢]. في « ن » : تردّد .
[٣]. في « ن » : وعلى كلّ حال .
[٤] . علل الشرائع : ٢٩٢ ، الباب ٢٢٠ ، الحديث ١ ، مع تفاوت يسير ، وسائل الشيعة ١ : ٢٢٠ ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب ١١، الحديث ٥ .