مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ١٣١ - عدم قدح اشتراك أبي بصير في سند الرواية
العُشر ـبالتقريب^ـ ويبعد تحقّق الغلبة مع هذه النسبة، فتدبّر.
الخامس والثلاثون: ما رواه الشيخ(رحمه الله) في باب المياه من التهذيب، في الموثّق، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله ٧، قال: «ليس بفضل السنّور بأس أن يتوضّأ منه ويشرب، ولايشرب سؤر الكلب إلاّ أن يكون حوضاً كبيراً يستقى منه»[١].
وجه الدلالة واضح.
نعم، في طريق الرواية محمّد بن جعفر بن قولويه، وقد توقّف فيه المتأخّرون; إذ لم يرد فيه توثيق صريح، وأبو بصير، وهو مشترك بين الثقة وغيره[٢].
والأظهر توثيق محمّد بن جعفر; لما ذكر النجاشي[٣] عند ترجمة ابنه جعفر: أنّه من خيار أصحاب سعد، وفيهم الثقات المشهورون، مثل علي بن الحسين بن بابويه، ومحمّد بن يحيى العطار، وأضرابهم[٤].
وأمّا أبو بصير، فلا يقدح اشتراكه،كما تحقّق في محلّ آخر.
السادس والثلاثون: ما رواه ثقة الإسلام في الكافي، في
الموثّق، عن أبي بصير،
^. جاء في حاشية «ش» و «ل» و «د»: «إنّما قلنا تقريباً لأنّه أزيد من الثلث». منه (قدس سره) .
[١]. التهذيب ١ : ٢٣٩ / ٦٥٠ ،
باب المياه وأحكامها ، الحديث ٣٣ ، وفيه : «يستسقى منه» ،
وسائل الشيعة
١ :
٢٢٦ ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسآر، الباب ١ ، الحديث ٧ .
[٢]. قال العاملي في مناهج الأخيار : « أمّا أبو بصير فهو مشترك بين أربعة رجال ، اثنان ضعيفان : عبدالله بن محمّد الأسدي من أصحاب الباقر ٧ ، وفي الكشي أنّه روى عن أبي عبدالله ٧ ، ويوسف بن الحرث ، روى عن الباقر ٧ . واثنان ثقتان ، أحدهما إمامي ، وثانيهما واقفي ، الأوّل : هو ليث البختري المرادي ، روى عن الباقر والصادق والكاظم : ، والثاني ، يحيى بن القسم ، روى عنهم : » .
[٣]. رجال النجاشي : ١٢٣ ، الرقم ٣١٨ .
[٤]. في مصحّحة «د» و «ل» : وأحزابهم.