مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ١١٤ - الخبر الثالث عشر صحيح علي بن جعفر، عن البيت يبال على ظهره ويغتسل فيه من الجنابة
لامعنى لتعليق جواز الاستعمال على النظافة بالمعنى اللغوي، إذ لا ريب في جوازه بدونها.
لا يقال: طهارة اليد إنّما جُعلت شرطاً لوجوب الاستعمال، فاللازم منه انتفاء الوجوب بانتفائه دون الجواز.
لأنّا نقول: متى ثبت الجواز هنا، لزم الوجوب; إذ المفروض عدم وجدان غيره من المياه، ولو فُرض وجود غيره لم يصحّ الحكم بوجوب الاستعمال على تقدير تحقيق[١]الشرط، كما لا يخفى.
الثاني عشر : ما رواه ثقة الاسلام الكليني (رحمه الله) في الكافي، في باب النوادر من كتاب الطهارة، في الصحيح، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر ٨، قال: سألته عن رجل رعف، وهو يتوضّأ، فقطر قطرة في إنائه، هل يصلح الوضوء منه؟ قال: «لا»[٢].
الثالث عشر: ما رواه الصدوق في الفقيه، والشيخ (رحمه الله) في باب المياه وأحكامها من زيادات التهذيب، في الصحيح، عن علي بن جعفر، قال: سألت أباالحسن موسى ٧عن البيت يبال على ظهره، ويغتسل فيه من الجنابة، ثمّ يصيبه الماء; أيؤخذ من مائه فيتوضّأ به للصلاة؟ فقال: «إذا جرى فلا بأس»[٣].
فإنّ تعليق نفي البأس على الجريان على وجه الاشتراط يدلّ على ثبوت البأس مع
[١]. في « ن » : على تقدير تحقّق ، وفي « ل » : على تحقيق تقدير .
[٢]. الكافي ٣ : ٧٤ ، باب
النوادر من كتاب الطهارة ، ذيل الحديث ١٦ ، وفيه :
« فيقطر قطرة » ، وسائل الشيعة
١ :
١٥٠ ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب ٨، الحديث
١ .
[٣]. الفقيه ١ : ٨ ، باب المياه وطهرها ونجاستها ، الحديث ٦ ، التهذيب ١ : ٤٣٦ / ١٢٩٧ ، الزيادات في باب المياه ، الحديث ١٦ ، مع اختلاف يسير فيهما ، وسائل الشيعة ١ : ١٤٥ ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب ٦، الحديث ٢ .