نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ١٩٨ - ٥- أمامة بنت أبي العاص بن الربيع
لا يساعد على الخوض في هذا الأمر من قبل النساء لأنه (عيب)!! فتقبل بالموجود لأنها لا تستطيع النقاش في أمر نفسها!
لهذا قدم الإمام أمير المؤمنين ٧ ، ومن قبله الزهراء نموذجا طيبا في التعامل مع هذه القضية. انتخبت له الزهراءُ أمامةَ، وانتخب لأمامة المغيرةَ بن نوفل.
والمغيرة رجل من أصحاب أهل البيت والسائرين على خط الأئمة، وهو إضافة إلى علمه حيث كان قاضياً زمن عثمان، وشارك علياً في حرب صفين، وهو الذي قبض على عبد الرحمن بن ملجم المرادي بعدما اغتال أمير المؤمنين في المسجد، فلما همَّ الناس به حمل عليهم بسيفه ففرجوا له فتلقاه المغيرة بقطيفة فرماها عليه واحتمله وضرب به الأرض وقعد على صدره وانتزع سيفه منه وكان أيدّاً شديداً.
ثم إنه كان الخليفة على الكوفة من قبل الإمام الحسن ٧ لما عزم على حرب معاوية، فولاه إياها وأمره بأن يستحث الناس ويعبِّئهم لقتال معاوية، ويرسلهم إليه في النخيلة.
كان اختيار الإمام لأمامة إمام الاختيار. وبقيت مع المغيرة وولدت له يحيى.. ومع هذه الميزات التي كانت للمغيرة إلا أنه يستفاد من بعض الروايات أن جودها وسخاءها كان أكثر منه، ولا يمتنع ذلك.. فقد نقل أنها عندما حضرتها الوفاة في أيام معاوية بن أبي سفيان اعتقل لسانها فلم تستطع أن تتكلم، وأرادت أن توصي بالعتق والعطاء فدعت إمامها الحسن والحسين ٧، كما نقل في الوسائل:
عن محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله ٧ أن أباه حدثه: أن أمامة بنت أبي العاص ابن ربيع وأمها زينب بنت رسول الله ٧ فتزوجها بعد علي ٧ المغيرة بن نوفل. إنها وجعت وجعاً شديداً حتى اعتقل لسانها فأتاها الحسن والحسين ٧ وهي لا تستطيع الكلام فجعلا