نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ٧ - بين يدي الكتاب
بين يدي الكتاب
أكرم الله الإنسان بالإسلام، وجعله محلا لخطاب الله عز وجل وعهد إليه أعظم مهمة يعهدها لمخلوق فشرفه بمعرفته ثم العبادة وجعل هدف خلقته مقصورا عليها فقال {وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ}، وكلفه بعد ذلك بعمارة الأرض وإصلاحها[١]، بعد أن سخرها له[٢] وخلق ما فيها من أجله[٣] ليربح فيها.
كل ذلك جعل الإنسان محل كرامة الله وتفضيله على من عداه من خلقه[٤]، فصار آدم أصل البشر قبلة سجود الملائكة..
ذلك التكريم لم يكن خاصا بصنف معين من نوع الإنسان وإنما كان لصنفيه: ذكره وأنثاه، بشرط الالتزام بالسعي نحو الهدف الذي خلق له هذا الإنسان والعمل الصالح
[١] {هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا} سورة هود آية ٦١.
[٢] {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ} سورة الحج آية ٦٥.
[٣] {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً} سورة البقرة آية ٢٩.
[٤] {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً} سورة الإسراء آية ٧٠.