نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٩٧ - ٣- عمرة بنت النعمان بن بشير الأنصارية زوجة المختار الثقفي
عليه، ولا حاجة لنا في سيرة عثمان في فيئنا، ولا في أنفسنا، فإنها إنما كانت أثرة وهوى، ولا في سيرة عمر بن الخطاب في فيئنا وإن كانت أهون السيرتين علينا ضرا وقد كان لا يألو الناس خيرا..[١]
كانت الأمور تتسارع خارج سيطرة ابن مطيع والخط الزبيري، بينما كان يشتد أمر المختار ويلتف حوله الطالبون بثأر الحسين ٧ ، بينما التف القتلة والمجرمون الخائفون من هذه الحركة حول الزبيريين.. وهكذا تردد في الكوفة أصداء (يا لثارات الحسين، يا منصور أمت). كانت المواجهة بين مؤمنين مندفعين إلى التكفير عن التقصير يقودهم سياسي كيّس ذكي بشهادة أمير المؤمنين ٧ وفي مقدمتهم قائد عسكري ورث من أبيه الأشتر معاني الشجاعة والبطولة والتدبير العسكري، وبين قتلة يركضون وراء الحياة والبقاء، ويقاتلون من أجل المناصب، وكانت النتيجة معروفة.. فانتصر جند المختار بعد معارك كثيرة واشتباكات في السكك والأزقة وحصروا الوالي الزبيري الذي نزل متنكرا ثم اختفى في بيت وترك القصر هاربا.
ودارت الدائرة على قتلة الحسين ٧ .
فعمرو بن الحجاج الزبيدي: هرب في أثناء القتال من جيش المختار الثقفي فركب راحلته ثم ذهب عليها فأخذ في طريق شراف وواقصة فلم ير حتى الساعة كما يقول الطبري في حوادث سنة ٦٦ هـ، فلا يدرى أرض بخسته أم سماء حصبته.
وشمر بن ذي الجوشن: هرب من الكوفة حتى إذا وصل قرية تسمى الكلتانية وجد علجا هناك فضربه وقال: النجاء بكتابي هذا إلى مصعب بن الزبير فمضى العلج حتى دخل قرية فيها أبو عمرة، ورأى علجاً آخر فأخذ يشكو إليه ما لقي من شمر وسمعه رجل من أصحاب أبي عمرة ورأى كتابه فسأل عن مكانه فدل عليه وذهبوا إليه.
[١] تاريخ الطبري، ج٣ ص٤٣٥ خبر سنة ٦٦هـ .