نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٧٤ - ١- (أم عبد الله) فاطمة بنت الحسن المجتبى
وبالرغم من أنها لم ترى بعينيها شهادة أحد من أبنائها، وذلك انه كان لها الباقر وقد كان حينها صغير السن، وعبد الله الباهر كذلك، إلا أنها رأت شهادة إخوتها من أبناء الإمام الحسن (أبي بكر، وعبد الله والقاسم) وجرح الحسن المثنى..
وخرجت من تلك البقعة الطاهرة تاركة خلفها أجساد إخوتها، وأقاربها لتبدأ في معايشة المعاناة المؤلمة لما كانت تراه يجري على زوجها السجاد من المصائب والهموم، فمن تهديده بالقتل قبل الرحيل عندما هجم القوم على المخيمات، إلى محاولة ابن زياد في الكوفة لقتله، إلى مشاكل السفر والسبي.. إلى الشام وما جرى فيها على النساء، وهي صابرة مسلمة أمرها لله سبحانه وتعالى.
ومما يلفت النظر في حياة هذه النساء الصالحات، حسن تعاملهن مع أزواجهن فمع وجود التعدد في الزوجات في حياة أئمة أهل البيت :، وما يجره هذا في العادة بين النساء من المشاحنات، والاختلاف إلا أننا نجد عند دراستنا لحياة المعصومين الشخصية، انعدام هذه الحالات أو قلتها إلى أدنى الحدود، بحيث لم يؤثر ظهور تلك الحالات على السطح إلا نادرا.