نساءٌ حول أهل البيت - فوزي آل سيف - الصفحة ١٠ - بين يدي الكتاب
المقدمة على بعضها، ولعل في الاستعراض الآتي لحياة المؤمنات ما سيوضح المزيد:
١- تعليم المرأة: التعلم والمعرفة بداية الحركة الصحيحة في الحياة، وما جاء دين بما جاء به الإسلام من حث على ذلك، وهذا ظاهر فـفما من حركة إلا وأنت محتاج فيها إلى معرفة كما يقول أمير المؤمنين ٧ . وفي هذه الجهة لا يختلف أمر المرأة عن الرجل، بل ربما كان بالنسبة إلى المرأة تبعا لما تمثله من موقع تربوي للأولاد، وتأثير مهم في صيانة البيت الزوجي أكثر أهمية.
إن عمومات لزوم التعلم والمعرفة شاملة للمرأة بنفس مقدار شمولها للرجل إلا ما خرج بالدليل فيما يرتبط بتعلم الشؤون الدينية وما يتصل بإدارة حياتها الشخصية والزوجية، من أحكام ومعارف.. فلا أحد يتوهم أنه ليس على المرأة أن تتعلم أحكام عباداتها بالمقدار الواجب. كما لا يقبل قول أحد في أنه لا ينبغي لها التعلم لغير الأحكام بما يكفل لها حياة أفضل، ويعطيها تجربة أحسن في إدارة بيتها وعلاقاتها الاجتماعية.
٢- عمل المرأة: بالرغم من أن الإسلام قد أوكل إلى المرأة أعظم دور في الوجود وهو تنشئة الإنسان، وصياغة شخصيته، وعجينة نفسه في وقت مبكر حيث ينطبع فيها كل شيء، ومن هناك تتقرر الصحة النفسية والمرض، والعقد الداخلية، بل تتكون الجرائم وتغرس في تلك الأيام والسنوات، وتنتج بعد عشرات السنين.
هذا الأمر الذي لا ينتبه له في عالم اليوم، فهم ينشئون المصحات العقلية، والمراكز النفسية وغير ذلك، ولا يستطيعون أن يصلوا إلى نتيجة طيبة، فإن الغرس إذا كان شوكا فلا ينفع فيه التقليم في ما بعد. فضلا عن تغييره.
أعني بما سبق تربية أطفالها حين تصبح ذات أطفال، وإدارة بيتها الزوجي بنحو طيب.
مع ذلك فقد أعطى الإسلام للمرأة مجالا للعمل في بناء مجتمعها، وحده بحدود