عرفان اسلامى تفسير مصباح الشريعه و مفتاح الحقيقه - انصاريان، حسين - الصفحة ٨ - باب ٢٢ در آداب حج
وطف بقلبك مع الملائكة حول العرش كطوافك مع المسلمين بنفسك حول البيت.
وهرول هرولة من هواك وتبريا من جميع حولك وقوتك. فاخرج من غفلتك وزلاتك بخروجك إلى منى ولا تتمن ما لا يحل لك ولا تستحقه.
واعترف بالخطايا بعرفات وجدد عهدك عند الله بوحدانيته. وتقرب إلى الله ذا ثقة بمزدلفة.
واصعد بروحك إلى الملأ الأعلى بصعودك إلى الجبل، واذبح حنجرتى الهوى والطمع عند الذبيحة، وارم الشهوات والخساسة والدنائة والذميمة عند رمى الجمرات، واحلق العيوب الظاهرة والباطنة بحلق رأسك.
وادخل فى أمان الله وكنفه وستره وكلائته من متابعة مرادك بدخولك الحرم.
وزر البيت متحققا لتعظيم صاحبه ومعرفة جلاله وسلطانه، واستلم الحجر رضى بقسمته وخضوعا لعزته، وودع ما سواه بطواف الوداع.
وصف روحك وسرك للقاء الله يوم تلقاه بوقوفك على الصفاء، وكن ذا مروة بفناء أوصافك عند المروة.
واستقم على شروط حجك هذا ووفاء عهدك الذى عاهدت به مع ربك وأوجبته إلى يوم القيامة.
واعلم بأن الله تعالى لم يفترض الحج ولم يخصه من جميع الطاعات إلا بالإضافة إلى نفسه بقوله تعالى: [و لله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا][١].
[١] -آل عمران( ٣): ٩٧.