عرفان اسلامى تفسير مصباح الشريعه و مفتاح الحقيقه - انصاريان، حسين - الصفحة ١٩٩ - باب ٢٣ در بيان سلامتى دين
قال الصادق ٧:
أطلب السلامة أينما كنت وفى أى حال كنت لدينك وقلبك وعواقب أمورك فى الله عزوجل.
فليست من طلبها وجدها فكيف من تعرض للبلاء وسلك مسلك ضد السلامة وخالف اصولها بل راى السلامة تلفا والتلف سلامة.
والسلامة قد عزت فى الخلق فى كل عصر خاصة فى هذا الزمان وسبيل وجودها فى احتمال جفاء الخلق وأذيتهم، والصبر عند الرزايا، وخفة المؤن والفرار من أشياء يلزمك رعايتها والقناعة بالأقل والميسور.
فإن لم تكن فالعزلة وإن لم تقدر فالصمت وليس كالعزلة وإن لم تستطع فالكلام بما ينفعك وليس كالصمت وإن لم تجد السبيل إليه فالإنقلاب فى الأسفار من بلد إلى بلد وطرح النفس فى بوادى التلف بسر صاف وقلب خاشع وبدن صابر، قال الله تعالى: [إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا أ لم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها][١].
وانتهز مغنم عباد الله الصالحين ولا تنافس الأشكال ولا تنازع الأضداد ومن قال لك أنا فقل أنت ولا تدع شيئا وإن أحاط به علمك وتحققت به معرفتك ولا تكشف سرك إلالمن هو أشرف منك فى الدين فتجد الشرف وإذا فعلت ذلك أصبت السلامة وبقيت مع الله بلا علاقة.
[١] -نساء( ٤): ٩٧.