عرفان اسلامى تفسير مصباح الشريعه و مفتاح الحقيقه - انصاريان، حسين - الصفحة ٥٣ - باب ١٦ در آداب سجود
قال الصادق ٧:
ما خسر والله من أتى بحقيقة السجود ولو كان فى العمر مرة واحدة.
وما أفلح من خلا بربه فى مثل ذلك الحال شبيها بمخادع لنفسه غافل لاه عما أعد الله للساجدين من البشر العاجل وراحة الاجل.
ولا بعد عن الله أبدا من أحسن تقربه فى السجود ولا قرب إليه أبدا من أساء أدبه وضيع حرمته ويتعلق قلبه بسواه.
فاسجد سجود متواضع لله ذليل علم أنه خلق من تراب يطأه الخلق وأنه اتخذك من نطفة يستقذرها كل أحد وكون ولم يكن.
وقد جعل الله معنى السجود سبب التقرب إليه بالقلب والسر والروح فمن قرب منه بعد من غيره.
ألا ترى فى الظاهر أنه لايستوى حال السجود إلابالتوارى عن جميع الأشياء والإحتجاب عن كل ما تراه العيون كذلك أراد الله الأمر الباطن.
فمن كان ظنه متعلقا فى صلاته بشىء دون الله فهو قريب من ذلك الشىء بعيد عن حقيقة ما أراد الله من صلاته قال الله تعالى: ما جعل الله لرجل من قلبين فى جوفه.
قال رسول الله ٦: قال الله تعالى: لاأطلع على قلب عبد فاعلم فيه حب الإخلاص لطاعتى لوجهى وابتغاء مرضاتى إلاتوليت تقويمه وسياسته.
ومن اشتغل فى صلاته بغيرى فهو من المستهزئين بنفسه مكتوب إسمه فى ديوان الخاسرين.