ترجمه شرح دعاى سحر - فهري، سيد احمد - الصفحة ٢٢٦ - لمعة فى بيان اختلاف قلوب الاولياء
فكل صفة متعلق باللطف فهى [من] صفة الجمال، و كل ما يتعلق بالقهر فهو من صفة الجلال. فظهور العالم و نورانيته و بهاؤه من الجمال، و انقهاره تحت سطوع نوره و سلطة كبريائه من الجلال؛ و ظهور الجلال بالجمال، و اختفاء الجمال بالجلال.
|
جمالك في كل الحقايق ساير |
و ليس له الاّ جلالك ساتر |
|
و كل انس و خلوة و صحبة من الجمال، و كل دهش و هيبة و وحشة من الجلال. فاذا تجلّى على قلب السالك باللطف و المؤانسة تذكر الجمال و يقول: «اللّهمّ انّى أسئلك من جمالك بأجمله» الى آخره.
و اذا تجلّى عليه بالقهر و العظمة و الكبرياء و السلطنة تذكّر الجلال بقوله: «اللّهمّ انّى أسئلك من جلالك بأجلّه» الى آخره.
فللأولياء و السالكين إلى اللّه و المهاجرين إليه و المطيفين حول حريم كبريائه أحوال و أوقات و واردات و مشاهدات و خطورات و اتصالات، و من محبوبهم و معشوقهم تجلّيات و ظهورات و ألطاف و كرامات و اشارات و جذبات و جذوات، و في كل وقت و حال تجلّى لهم محبوبهم بمناسبة حالهم. و قد تكون التجلّيات على خلاف التنسيق و الترتيب، اللطف أولا و القهر ثانيا و اللطف ثالثا. و لهذا وقعت الفقرات فى الأدعية على خلاف الترتيب، فان الظاهر عنوان الباطن، و الدنيا مربوطة بالآخرة.
لمعة فى بيان اختلاف قلوب الاولياء
ان قلوب الأولياء و السالكين مرآت تجلّيات الحق و محل ظهوره،