ترجمه شرح دعاى سحر - فهري، سيد احمد - الصفحة ٢٥٩ - اللهم انى اسئلك من اسمائك باكبرها، و كل اسمائك كبيرة، اللهم انى اسئلك باسمائك كلها
طور الكلام و المقصود، و تنزّل عن مرتبة إلى مرتبة اخرى من الوجود، الاّ أن في أخيرته شهادة لما ادّعيت بل برهان ساطع عليه. هذا؛ فان أشرت باطلاق الاسم في بعض الأحيان على هذه المرتبة التي هي في عماء و غيب كما هو أحد الاحتمالات في الاسم المستأثر في علم غيبه- كما ورد في الأخبار و أشار إليه في الآثار الذي يختص بعلمه اللّه، و هو الحرف الثالث و السبعين من حروف الاسم الأعظم المختص علمه به تعالى، كما سيأتي روايته ان شاء اللّه- فهو من باب أن الذات علاّمة للذات، فانه عالم بذاته لذاته.
فاذا تلوت ما تلونا عليك حق التلاوة و قرأته حق القراءة، فاعلم أن الاسم عبارة عن الذات مع صفة معينة من صفاته، و تجلّ من تجلياته، فان الرحمن ذات متجلية بالرحمة المنبسطة. و الرحيم ذات متجلية بالتجلى [بتجلى- ظ] الرحمة التي هي بسط الكمال. و المنتقم ذات متعينة بالانتقام. و هذا أول تكثر وقع في دار الوجود؛ و هذا التكثر في الحقيقة تكثر علمى و شهود ذاته في مرآة الصفات و الأسماء، و الكشف التفصيلى في عين العلم الاجمالى؛ و بهذا التجلى الأسمائى و الصفاتى انفتح باب الوجود، و ارتبط الغيب بالشهود، و انبسطت الرحمة على العباد، و النعمة في البلاد. و لو لا التجلى الأسمائى كان العالم فى ظلمة العدم و كدورة الخفاء و وحشة الاختفاء، لعدم امكان التجلى الذاتى لأحد من العالمين، بل لقلب سالك من السالكين الاّ في حجاب اسم من الأسماء و صفة من الصفات.
و بهذا التجلى شهد الكمّل الأسماء و الصفات و لوازمها و لوازم لوازمها إلى أخيرة مراتب الوجود و رأوا العين الثابت من كل حقيقة و هوية. و كان التجلى ببعض الأسماء مقدما على بعض، فكل اسم محيط